إعلان كوكا كولا التسويقيholiday يُظهر عيوب الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنتاج الفيديوهات
أظهرت الإعلانات الترويجية لعيد الميلاد لشركة كوكا كولا لعام 2025، التي أُنتجت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، عيوبًا تقنية واضحة، أثارت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل. من بين ثلاث إعلانات، تضمنت إحداها إعادة إنتاج للفيديو الشهير "العطلات قادمة" من عام 1995، لكنها شهدت تناقضات بصرية ملحوظة، مثل تغير شكل شاحنات كوكا كولا بين المشاهد، أو ظهورها بعجلات إضافية أو ناقصة. كما ظهرت لحظة مقلقة عند الدقيقة 50، حيث بدا أن شاحنة تتجه نحو حشد من الناس، ما أثار مخاوف من سلامة التصميم. الشركة استخدمت أدوات متقدمة مثل Sora من OpenAI، وVeo 3 من جوجل، وLuma AI، وفقًا لفيديو خلف الكواليس نُشر على يوتيوب. وذكرت الشركة أن فريقًا مكوّنًا من خمسة خبراء في الذكاء الاصطناعي قام بتحسين 70 ألف لقطة خلال 30 يومًا، مع بعض التعديلات اللاحقة. وتعاونت كوكا كولا مع مختبر الابتكار Silverside AI، التابع لوكالة الإعلانات Pereira O'Dell، في إنتاج الإعلان. رغم هذه الجهود، أظهرت تحليلات من شركات اختبار الإعلانات أن الإعلان يحمل تناقضات في التفاعل العاطفي. فبينما حصل على أعلى تقييم ممكن من نظام System1 (5.9 من 5.9 نجوم) لقدرته على تحفيز النمو طويل الأمد، أشارت نتائج DAIVID إلى أن الإعلان أقل احتمالًا (بـ2.1%) لخلق مشاعر إيجابية، وأكثر احتمالًا (بـ2%) لاستفزاز الشك، لكنه نجح في جذب الانتباه وتعزيز التذكّر بالعلامة التجارية. براتيك ثاكار، نائب الرئيس العالمي لذكاء كوكا كولا التوليدي، قال إن الشركة تركز على التقدّم، بدلًا من انتظار الكمال، مؤكدًا أن رضا المستهلكين الجماعي هو المعيار الأهم. ورأى بـجيه بيريرا، أحد مؤسسي Pereira O'Dell، أن كوكا كولا أصبحت رائدة في هذا المجال، لأنها تصرّ على التوظيف الإبداعي للذكاء الاصطناعي، بدلًا من التردد. لكن خبراء مثل دينو بوربيج، المتخصص في الابتكار، انتقدوا الجودة، ووصفوا الأخطاء بـ"المُخجلة"، متسائلين إن كانت هذه التصاميم تمثل بداية انحدار في معايير الإنتاج والجودة. وحذّر من أن تجاهل التفاصيل الفنية قد يُضعف الثقة في العلامات التجارية على المدى الطويل. في المقابل، أشارت تقارير إلى أن الإعلانات السابقة لكوكا كولا باستخدام الذكاء الاصطناعي، مثل تلك لعام 2024، لاقت استجابة سلبية واسعة، بسبب تفاصيل غير واقعية مثل عجلات تُنزلق بدلًا من الدوران، ووجوه بشرية تبتسم بشكل مريب. ومع ذلك، يرى بعض الخبراء أن المستهلكين لا يميزون بين الإعلانات المُنتجة بالذكاء الاصطناعي أو التقليدية، بحسب ما أكّد ثاكار. في النهاية، تُظهر هذه التجربة تناقضًا بين التحديات التقنية للذكاء الاصطناعي التوليدي، وطموحات العلامات التجارية للاستفادة من التكنولوجيا بسرعة، مع الحفاظ على جودة وصدقية المحتوى.
