AI يعيد تشكيل طريقة البحث عن الوظائف والمرشحين، بحسب رئيس التسويق في إنديد
في ظل تغيرات متسارعة في سوق العمل، تُعدّ أدوات الذكاء الاصطناعي عنصراً محورياً في إعادة تشكيل طريقة البحث عن الوظائف من قبل العاملين والشركات على حد سواء، بحسب جيمس ويتمور، المدير التنفيذي للتسويق في "إيندِد" (Indeed)، خلال مشاركته في فعالية "Future Works" 2025. ورغم انخفاض عدد الوظائف الشاغرة في 2025، ظلّت الشركات تواجه صعوبات في العثور على المرشحين ذوي المهارات المناسبة، ما دفع الشركة لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي جديدة لتحسين تجربة التوظيف. من أبرز هذه الأدوات: "Career Scout" لمرشحي الوظائف و" Talent Scout" لصانعي التوظيف، بالإضافة إلى "Indeed Connect"، وهو بروتوكول تكامل برمجي (API) يُطلق في يناير 2026، يربط منصات إيندِد بنظم التوظيف الداخلية للشركات. يتيح هذا التكامل استخدام أدوات التوظيف الموحدة عبر مصادر متعددة، مثل قواعد بيانات الشركة الداخلية ومنصات خارجية، مما يعزز دقة التوظيف ويقلل التباين في تقييم المرشحين. من جهته، يؤكد ويتمور أن نجاح هذه الأدوات يعتمد على جودة البيانات والتفاعل المستمر. فالشركات لا تعتمد أكثر على "سلسلة بحث معقدة" بل على وصفات بلغة طبيعية تصف المهارات، السمات الشخصية، والخلفية التعليمية. كما يُشجع على مشاركة تفاصيل حول مسار المقابلات، وسبب استبعاد أو تقدم مرشح معين، ما يسمح للذكاء الاصطناعي بتعلم ما ينجح في عملية التوظيف. أما بالنسبة للباحثين عن عمل، فالنصيحة الأساسية هي جعل ملفاتهم الشخصية شاملة ومتعددة الأبعاد. فالسيرة الذاتية تُظهر الماضي، لكن الشركات تبحث عن قدرات مستقبلية. لذا، من المهم تعبئة قسم "حول نفسي" بتفصيل عن القيم، والشغف، والقدرة على التكيف، والذكاء العاطفي، ما يزيد من احتمال ظهور المرشح كشخص مرن وقادر على التعلم. يُنصح أيضاً بالتركيز على المهن التي تتماشى مع المهارات والطموحات، وتجنب التقدم العشوائي لعدة وظائف غير مناسبة. وبدلاً من الانتظار حتى الحاجة إلى تغيير وظيفي، يُنصح بالبقاء "مفتوحًا" دوماً لفرص العمل، من خلال عرض المهارات والطموحات على المنصة، ليتم اكتشاف المرشح تلقائياً عند الحاجة. من ناحية التسويق، تستخدم فرق إيندِد الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الأولية الغنية (مثل التاريخ الوظيفي، التعليم، الرواتب) ودمجها مع بيانات خارجية لتحديد جمهور مستهدف بدقة. كما تجري اختبارات إعلانية على جمهور اصطناعي (Synthetic Audience)، تُظهر نتائج مماثلة لتلك التي تُحقق عبر الاختبارات التقليدية، مما يسمح بإنتاج محتوى مخصص بسرعة وفعالية. لكن إدارة هذه الأنظمة المتعددة تتطلب قيادة متخصصة، لذا تسعى الشركة لتعيين مدير رفيع المستوى للتحول التسويقي، ليس فقط لإدارة الأدوات، بل لتحسين العمليات والتكامل بين الفرق داخل الشركة، مع التركيز على التفاعل الاستراتيجي مع موردي التقنية.
