ريادي في الروبوتات: بريت أداك يعلن عن بناء "جنس جديد" من الآلات
يُعتبر بريت أديكوف، الرئيس التنفيذي لشركة فايجر آي، من أبرز الشخصيات التي تُحدث تحوّلاً جذرياً في مجال الروبوتات، حيث يرى أن الشركة ليست مجرد صانعة لآلات ذكية، بل تسعى إلى إنشاء "جنس جديد" من الكائنات القادرة على التكاثر والتعلم والتطور بشكل مستقل. في حديثه مع مارك بنيوف، الرئيس التنفيذي لشركة سلفيسكور، خلال مؤتمر دريمفورس السنوي، أوضح أديكوف أن رؤيته تتجاوز مجرد تطوير روبوتات مساعدة، وتمتد إلى مستقبل يشبه الخيال العلمي، حيث تُبنى الروبوتات ذاتياً في الفضاء، وتُنمي نفسها، وتستكشف الكواكب، وتنقل الموارد مثل الميثان، ما يمكّنها من استكشاف المجرات وتوسيع وجودها دون تدخل بشري مباشر. وأشار أديكوف إلى مفهوم "التحقيق الفوني نيومان" – أي الروبوتات ذاتية التكاثر التي اقترحها عالم الرياضيات جون فون نيومان – مشدداً على أن هذا المستقبل قد يتحقق خلال حياتنا، معتبراً أن التقدم التكنولوجي الحالي يضعنا على أعتاب هذه المرحلة. ودعمت هذه الرؤية استثماراً بقيمة 5 ملايين دولار من شركة أوبيناي، التي يقودها سام ألتمان، الذي يشاركه نفس الرؤية حول مستقبل الروبوتات. فقد قال ألتمان في مقابلة مع بلومبرغ إن مشهد رؤية سبعة روبوتات تسير بجانبك وتؤدي مهاماً يومية لن يكون بعيداً، بل سيصبح واقعاً ملموساً في المستقبل القريب. لكن فايجر آي تواجه منافسة شرسة، خاصة من إيلون ماسك، الذي يمتلك شركة تيسلا وشركة xAI، ويُعد من أبرز منتقدي أوبيناي، حيث تطور تيسلا روبوتاً بشرياً يُعرف بـ"أوبتيموس"، وقد عرضت أول نموذج له في مؤتمر الذكاء الاصطناعي عام 2022، مع توقعات بطرحه تجارياً بحلول 2025 أو 2026. وفي سبتمبر الماضي، رفع ماسك دعوى جديدة ضد ألتمان، متهمًا إياه بسرقة معلومات حساسة عبر جذب موظفين من شركته، وهو اتهام نفته أوبيناي. في المقابل، أطلقت فايجر آي نموذجها الثالث من الروبوتات البشرية، "فايجر 03"، الذي يهدف إلى أداء مهام منزلية، لكنه ما زال غير متوفر للجمهور. وخلال الحوار، تساءل بنيوف عن شكل الروبوتات المستقبلية: هل ستكون بشريّة أم قد تشبه المركبات كما في أفلام "ترانسفورمرز"؟ وتشير تجارب شركات مثل ديليجنت روبوتيكس، التي طوّرت روبوت "موكسي" على شكل عربة ذات عجلات، إلى أن التصميم البشري ليس ضرورياً لفعالية الروبوت. فالروبوتات ذات العجلات والذراعين يمكن أن تكون أكثر كفاءة في المهام اليومية، مثل توصيل العينات في المستشفيات، كما يرى فيفان تشو، المديرة المؤسسة للشركة، التي وصفت موكسي بـ"الروبوت البشري الأدنى جودة"، لكنه فعّال وذو تكلفة أقل. الخلاصة: بينما تسعى فايجر آي إلى خلق "جنس جديد" من الروبوتات الذاتية التكاثر، تظل المسألة حول الشكل الأمثل للروبوتات مفتوحة، مع تفاوت بين من يرى أن الشكل البشري ضروري، ومن يرى أن الحل الأذكى قد يكون بسيطاً، وعجلات وذراعين.
