HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الروبوتات الذكية للدردشة قد تساعد في تقليل وصمة الصحة النفسية

أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة إديث كوفان (ECU) أن الدردشة الآلية باستخدام الذكاء الاصطناعي، مثل نماذج مثل ChatGPT، قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل الوصم المرتبط بالصحة النفسية، خاصة بين الأشخاص الذين يترددون في طلب الدعم النفسي التقليدي. وتشير النتائج إلى أن التفاعل مع مساعدات ذكية آلية يُعد بيئة آمنة ومحفزة للتعبير عن المشاعر، ما يُسهم في تقليل الحواجز النفسية والاجتماعية التي تعيق التماس المساعدة. يُعد الوصم أحد أكبر التحديات التي تواجه الأشخاص المتأثرين بالاضطرابات النفسية، حيث يخشى الكثيرون من الحكم أو التمييز إذا أعلنا عن صعوباتهم. ورغم توفر خدمات الدعم النفسي، يبقى عدد كبير من الأفراد غير قادرين على الوصول إليها بسبب الخوف من المواجهة المباشرة أو نقص الموارد. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي كحل وسط، حيث يوفر تفاعلًا خاصًا، خاليًا من التقييم، ويبقى مُحتفظًا بالخصوصية الكاملة. في الدراسة، تفاعل المشاركون مع نموذج ذكاء اصطناعي مصمم خصيصًا للتحدث حول القضايا النفسية، مثل القلق والاكتئاب. وجد الباحثون أن معظم المشاركين شعروا بالراحة أثناء الحوار، واعتبروا أن الروبوت كان "مُستمعًا متفهمًا" و"غير مُحكم". كما أشاروا إلى أن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي ساعد في تقليل مشاعر العزلة، وفتح بابًا للتعبير عن مشاعرهم بسهولة أكبر مقارنة بالتحدث مع أشخاص حقيقيين. يُعد هذا التطور مثيرًا، ليس فقط لأنه يُقدم وسيلة بديلة للدعم، بل لأنه يمكن أن يُستخدم كأداة تمهيدية لتمكين الأفراد من التفكير في طلب مساعدة مهنية لاحقًا. ففي بعض الحالات، يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يُوجّه المستخدم إلى موارد موثوقة، أو يُشجعه على التحدث مع أخصائي نفسي، دون أن يشعر بالضغط أو الخجل. من الجدير بالذكر أن الباحثين يشددون على أن هذه الأدوات لا تُعد بديلًا عن العلاج النفسي المهني، ولكنها يمكن أن تكون خطوة أولى فعّالة، خاصة في البيئات التي يصعب فيها الوصول إلى الخدمات النفسية، مثل المناطق الريفية أو المجتمعات التي تُعاني من نقص في الكوادر المتخصصة. كما تشير الدراسة إلى أن التصميم الجيد للذكاء الاصطناعي يُعد عنصرًا حاسمًا، إذ يجب أن يكون الحوار مرنًا، ومحفّزًا، ومحترمًا لمشاعر المستخدم، مع تجنب أي نبرة تُشبه التقييم أو التوجيه القسري. وتعمل فرق البحث على تطوير نماذج أكثر تفاعلًا، تُراعي السياقات الثقافية واللغوية، وتُحسن من قدرة الروبوتات على التعرف على الحاجات النفسية الحقيقية. في ظل التحديات المتزايدة في مجال الصحة النفسية، لا سيما في ظل تفشي القلق والاكتئاب بين الشباب، يُعد استخدام الذكاء الاصطناعي في الدعم النفسي خطوة واعدة نحو بناء نظام دعم أكثر شمولاً وتكيفًا. وربما يُسهم هذا الابتكار في تغيير نظرة المجتمع تجاه الصحة النفسية، من خلال تقديم بيئة آمنة ومحايدة، حيث يمكن لكل شخص أن يتحدث دون خوف من الحكم.

الروابط ذات الصلة

الروبوتات الذكية للدردشة قد تساعد في تقليل وصمة الصحة النفسية | القصص الشائعة | HyperAI