الذكاء الاصطناعي يُسرّع تحول الصناعة الحديثة من خلال دمج التكنولوجيا وتحسين الكفاءة في التصنيع
تُظهر تقارير جديدة صادرة عن شركة "إنفورميشن سيرفيسز جروب" (ISG) أن الشركات المصنعة حول العالم تُسرّع من وتيرة دمج التكنولوجيا الرقمية في عملياتها، من التصميم إلى الإنتاج والخدمات ما بعد البيع، بهدف تعزيز المرونة، والدقة، والكفاءة. وتُشير التقارير إلى تحول جذري من مبادرات رقمية منعزلة إلى برامج متكاملة تُحدث تحوّلاً حقيقياً في البيئات القديمة، مع تحقيق نتائج قابلة للقياس في الأداء التشغيلي. يواجه المصنّعون ضغوطاً متزايدة من تقلبات سلاسل التوريد، ومتطلبات تنظيمية صارمة، ونقص في الكفاءات، ما دفعهم إلى استثمارات مكثفة في أنظمة رقمية تُعزز اتخاذ القرار السريع، وتحسين استخدام الأصول، ودمج أنظمة تكنولوجيا المعلومات (IT) مع أنظمة التكنولوجيا التشغيلية (OT). وفقاً لـ"بوب كروهان"، شريك في ISG، فإن المصنّعين ينتقلون نحو نماذج تشغيل رقمية توازن بين الابتكار والتحكم، حيث تلعب شركات تكنولوجيا متوسطة الحجم ومتخصصة دوراً محورياً بفضل مرونتها وخبرتها العميقة، التي تتيح لها تقديم حلول معيارية يمكن دمجها مع الأنظمة القديمة. أصبح استخدام الذكاء الاصطناعي في خطوط الإنتاج، وعمليات الهندسة، وسلاسل التوريد، يتجاوز مرحلة التجريب، ويُسهم الآن في تحقيق فوائد حقيقية للشركات. فتُدمج تقنيات مثل التحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتماثيل الرقمية (Digital Twins)، والصيانة التنبؤية في العمليات الأساسية، ما يقلل من وقت التوقف، ويعزز دقة التنبؤات، ويُمكّن الشركات من الاستجابة بسرعة لتغيرات الطلب، مع الحفاظ على التكاليف وتحسين الاستقرار التشغيلي. وشهدت مبادرات مصانع ذكية تقدماً ملحوظاً، حيث يتم دمج إنترنت الأشياء (IoT)، والروبوتات، والرصد الزمني الفعلي في بيئات الإنتاج. وتُستبدل الأنظمة القديمة المجزأة بمنصات مترابطة تربط بين التصميم والإنتاج والعمليات التجارية، ما يعزز الرقابة على الجودة ويُقلل من مدة الإنتاج، مما يمنح المصانع مرونة أكبر في مواجهة التقلبات السوقية. وأصبحت الاستدامة عنصراً محورياً في استراتيجيات التكنولوجيا الصناعية، خاصة في أوروبا. وتُستخدم منصات رقمية لتعقب الكربون، وتحسين استهلاك الطاقة، وتنفيذ مبادرات الاقتصاد الدائري، ما يساعد الشركات على الامتثال للوائح المتزايدة، وربط الأهداف البيئية بالكفاءة، وإدارة المخاطر، والربحية طويلة المدى. وأشار "سواذين برادان"، المحلل الرئيسي في ISG، إلى أن التحديات المتصاعدة في التكنولوجيا، وتوقعات العملاء، ومتطلبات الاستدامة، تُجبر المصانع على التكيف السريع، بينما تُعدّ شركات التكنولوجيا المرنة أفضل من يُقدّم حلولاً مخصصة تتماشى مع احتياجات الأسواق المختلفة. وتم تقييم 41 مزوداً تكنولوجياً في أربع فئات: خدمات التصميم والتطوير، وخدمات المصانع الذكية، وخدمات سلسلة التوريد والخدمات ما بعد البيع، وخدمات التحول والتكنولوجيا والاستشارات. وتم تسمية "MHP" كリ더 في جميع الفئات، بينما حصلت شركات مثل "IndX"، و"Hexaware"، و"Hitachi Digital Services"، و"ITC Infotech"، و"Perficient" على مركز الريادة في ثلاث فئات. وتم الإشادة بـ12 شركة كـ"رياديات" في فئتين، و8 شركات كـ"رياديات" في فئة واحدة، مع تسمية "All for One Group"، و"Happiest Minds"، و"ITC Infotech" كـ"نجوم ناشئة" بفضل محفظتها الواعدة ومحتملاتها المستقبلية.
