كتاب تود ثوماس الجديد "هيبيرسكيل: الذكاء الاصطناعي، مراكز البيانات، والتوسع الكبير التالي في قدرة الطاقة العالمية" يتصدر مبيعات أمازون في فئات الطاقة والنفط والتجارة الخضراء
يُعدّ كتاب "هايبرسكيل" للكاتب تود ثوماس، الصادر حديثًا، نقطة تحول في فهم العلاقة بين التطور التكنولوجي والبنية التحتية للطاقة العالمية. ارتفع الكتاب فور إطلاقه إلى المرتبة الأولى على أمازون في فئات النفط والطاقة، والأعمال الخضراء، والمنشورات الجديدة، مُجسّدًا اهتمامًا متزايدًا بسؤال حاسم: كيف يمكن لعصر الذكاء الاصطناعي أن يتوسع دون إجهاد الشبكات الكهربائية أو التسبب في تفاقم الأزمة المناخية؟ يقدّم ثوماس، مؤسس الشركة التكنولوجية المناخية وودتشاك.اي، نظرة شاملة على التحوّل الصناعي الأهم في العصر الحديث: انتشار مراكز البيانات الضخمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي أصبحت تُستهلك طاقة بمقياس جيجاواط، ما يُشكّل ضغطًا غير مسبوق على أنظمة الطاقة العالمية. لكنه لا يقف عند التحديات، بل يقدّم حلولًا استراتيجية تحوّل هذه المراكز من مجرد مستهلكات للطاقة إلى عناصر فاعلة في إعادة تشكيل أنظمة الطاقة نفسها. يُظهر الكتاب كيف أن مراكز البيانات لا تُعدّ مجرد مباني تُشغّل خوادم، بل أصبحت مراكز ديناميكية تُساهم في تطوير مصادر طاقة نظيفة، من خلال مشاريع مثل مراكز بيانات تُنتج طاقة أكثر مما تستهلك، وأنظمة تحويل النفايات إلى طاقة، إلى جانب التطورات في الطاقة النووية الحديثة والاندماج النووي. هذه الحلول، وفقًا لثوماس، لا تُقلّل من التأثير البيئي فحسب، بل تُعزّز من كفاءة الشبكات وتُسرّع من تحول الطاقة العالمي نحو الاستدامة. أبرز ما يميّز الكتاب هو تواصله مع الواقع، إذ يستند إلى مشاريع حقيقية وتقنيات ناشئة، ويقدّم إطارًا عمليًا لربط البنية التحتية الرقمية بالبنية التحتية المادية. يرى الكاتب أن التحدي الحقيقي ليس في اختيار بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، بل في إعادة تصميم البنية التحتية لتُصبح أكثر مرونة، وذكاءً، واستدامة. وقد أشادت عدة شخصيات بارزة بالعمل، من بينها حاكمة ميشيغان غريتتشن ويتمر، التي أكدت أن الكتاب يُظهر أن النمو الاقتصادي القوي والاستدامة البيئية ليسا متناقضين، بل يمكن أن يتكاملًا لتحقيق فرص اقتصادية وبيئية متوازنة. كما أثنى تيم بروفيتا، مدير مؤسسة نيكولاس للطاقة في جامعة دوك، على الكتاب لوضوحه وعمق تحليله، مُوصيًا به كقراءة ضرورية لفهم التحولات الجذرية التي تُشكّل مستقبل الاقتصاد والبيئة. يأتي إطلاق الكتاب في لحظة حرجة، حيث تواجه الحكومات والشركات التكنولوجية صعوبات في مواكبة نمو الذكاء الاصطناعي بسبب شبكات كهربائية قديمة، وتأخيرات في الترخيص، وضغوط بيئية متزايدة. لكن "هايبرسكيل" يقدّم رؤية متفائلة: أن الحل لا يكمن في التخلي عن التقدم، بل في إعادة تصور البنية التحتية لتمكين النمو التكنولوجي دون التضحية بالكوكب. يُطرح الكتاب حاليًا بنسخة ورقية وKindle عبر منصات البيع الكبرى، ويشكّل مرجعًا مهماً لصناع القرار، المهندسين، وجميع المهتمين بمستقبل الطاقة والذكاء الاصطناعي.
