HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

هنري بلوجيت: تشبه موجة الذكاء الاصطناعي العصر البوهيمية لإنترنت التسعينيات — وهذا ليس سيئًا

يُشبه هنري بلوجيت، المحلل المالي السابق والمؤسس الحالي لمنصة إخبارية، الذروة الحالية في مجال الذكاء الاصطناعي بالانفجار التقني في تسعينيات القرن الماضي، لكنه يرى أن هذا التشابه ليس بالضرورة سلبيًا. فعلى الرغم من التفاؤل المفرط والهوس الاستثماري، فإن هذه الموجات لا تُعدّ فشلًا بالضرورة، بل تمثل مختبرات بحث وتطوير ضخمة تُوجه موارد هائلة نحو تقنيات قد تُحدث ثورة في المستقبل. بصفته أحد الأشخاص الرئيسيين في تطور سوق الإنترنت في التسعينيات، عانى بلوجيت من الانتكاسة التي أعقبت الانفجار، حيث وُجهت إليه اتهامات بالاحتيال من قبل لجنة الأوراق المالية، وتم التوصل إلى تسوية دون اعتراف بالذنب. لكنه بعد ذلك أعاد بناء مسيرته، وتأسس منصة إخبارية، ويُعدّ اليوم صوتًا مؤثرًا في تحليل التطورات التكنولوجية. يوضح بلوجيت أن الموجات التكنولوجية لا تُقاس بقدرتها على البقاء، بل بقدرتها على تحفيز الابتكار. فالذكاء الاصطناعي، مثل الإنترنت قبله، يجذب ملايين الدولارات من الاستثمارات، وسط توقعات بتحول جذري في الاقتصاد والعمل. لكنه يحذر من أن معظم المشاريع ستفشل، وأن التوقعات المبالغ فيها قد تؤدي إلى انفجار مفاجئ في السوق، يُعيد ترتيب الهرم التكنولوجي. في الوقت الحالي، يرى بلوجيت أننا لا نعرف بالضبط أين نحن من دورة الازدهار: هل نحن في مرحلة 1996، حين كانت التوقعات واعدة، أم في نهاية 1999، على حافة الانهيار؟ لا يوجد إجابة مؤكدة، لكنه يؤكد أن الذكاء الاصطناعي ليس "بلاهة" مثل بورصة الزهور أو نموذج "ويب3" الذي لم يحقق التأثير المتوقع. من ناحية التبني، يرى أن أدوات مثل ChatGPT وClaude بدأت تُستخدم فعلاً، لكنها لم تُنتج بعد عائدات كافية لتبرير التكاليف الهائلة المُنفقة على البنية التحتية، خاصة في مراكز البيانات التي تستثمر فيها شركات كـمايكروسوفت ومتا بمليارات الدولارات. لكن المشكلة أن هذه البنية التحتية قد تصبح قديمة خلال 3 إلى 4 سنوات فقط، بسبب تطور شرائح نيفيديا بسرعة مذهلة. هذا التوسع المتسارع يُسهم في النمو الاقتصادي الحالي، لكنه يعتمد على حالة من "الذعر" المؤقت لدى الشركات التي تهرع للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ما يُشبه سلوك الشركات في التسعينيات التي أنشأت مواقع إلكترونية دون تفكير في القيمة الحقيقية. وعندما تتوقف هذه الموجة، سيُعاد ترتيب السوق، وستختفي شركات عديدة، بينما تظهر كيانات جديدة تُحدث فرقًا حقيقيًا. في النهاية، ينصح بلوجيت الأفراد العاديين بالابتعاد عن التكهنات والاستثمار في الأسهم الفردية، والبقاء على محفظة متوازنة من صناديق المؤشرات مع حصة من السندات والسيولة. أما بالنسبة للشركات، فقد يكون من الأفضل الانتظار حتى تُحدد ملامح الريادة الحقيقية، كما حدث مع جوجل التي لم تظهر إلا في 2000، رغم أن التسعينيات كانت مليئة بالمشاريع الفاشلة.

الروابط ذات الصلة

هنري بلوجيت: تشبه موجة الذكاء الاصطناعي العصر البوهيمية لإنترنت التسعينيات — وهذا ليس سيئًا | القصص الشائعة | HyperAI