الباحث البارز في الذكاء الاصطناعي إريك زيليكمان يجمع مليار دولار لتطوير نماذج ذكية تمتلك ذكاءً عاطفيًا
الباحث البارز في مجال الذكاء الاصطناعي إيريك زيليكمان، الذي غادر شركة xAI في سبتمبر الماضي، يقود حملة لجمع تمويل بقيمة مليار دولار بقيمة تقييمية تصل إلى 4 مليارات دولار لتأسيس شركته الجديدة، Humans&. وفقًا لمصادر مطلعة على الصفقة، يأتي هذا التمويل في ظل موجة من الاستثمارات الضخمة في مشاريع مبكرة للذكاء الاصطناعي، حيث ترتفع القيّم التقييمية بشكل ملحوظ حتى في غياب منتجات مكتملة أو دخل ملموس. وتشير التقارير إلى أن شركة Thinking Machines Labs، التي أطلقها ميرا موراتي، المديرة التقنية السابقة في OpenAI، جمعت 2 مليار دولار في جولة تمويل أولية بقيمة تقييمية تصل إلى 12 مليار دولار. تُعد هذه الظاهرة انعكاسًا لثقة متنامية من جانب المستثمرين في فرق بحثية صغيرة لكنها متميزة، يُنظر إليها كمصدر محتمل للثورة التالية في مجال الذكاء الاصطناعي. ورغم أن جولة التمويل لـ Humans& ما زالت قيد التقدم، وربما تتغير شروطها، لم يُستطع تأكيد أي تعليق من زيليكمان. زيليكمان، البالغ من العمر 28 عامًا وطالب دكتوراه في علوم الحاسوب بجامعة ستانفورد، يُعرف بكونه المؤلف الرئيسي لورقة بحثية نُشرت العام الماضي، كشفت عن طريقة يمكن بها للنماذج اللغوية تعلُّم التفكير قبل التحدث، ما يُعد خطوة نحو تحسين التفاعل المنطقي والمنسق. قبل انضمامه إلى فريق xAI، عمل زيليكمان مُبتدئًا في مجال التعلم الآلي بشركة مايكروسوفت، ثم انتقل إلى منصب مهندس تعلم عميق في شركة لازارد. في مقابلة أُجريت معه مؤخرًا على بودكاست "No Priors"، أوضح زيليكمان أن النماذج الحالية للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى العاطفة والقدرة على فهم التداعيات الطويلة الأمد لسلوكياتها. واصفًا إياها بـ"الباردة والآلية"، أشار إلى أن الباحثين يركّزون في كثير من الأحيان على مهارات تقنية محدودة، بينما تُهمل مهارات التفاهم الإنساني. "هناك الكثير من المواهب، لكنها لا تُستخدم بالشكل الكافي"، قال. في مقابلة أخرى مع المستثمرتي الشهيرة سارة غو، أوضح أن هدف Humans& ليس مجرد تحسين الأداء التقني، بل بناء نماذج قادرة على التفاعل الإنساني الحقيقي، من خلال فهم المستخدمين، وقيمهم، ودوافعهم، واحتياجاتهم. "الهدف الحقيقي للنموذج يجب أن يكون فهمك"، قال، مضيفًا أن هذه النماذج لن تكون مثالية، لكنها ستكون أفضل بكثير من ما هو موجود اليوم. ويؤمن زيليكمان أن هذا التحول نحو الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان قد يُحدث فرقًا جوهريًا في حل المشكلات الكبرى، مثل مكافحة الأمراض المزمنة أو حتى التصدي لتحديات المناخ. "نحن أكثر قدرة على التغلب على هذه التحديات الكبرى عندما نبني نماذج قادرة على التعاون مع مجموعات كبيرة من البشر، وتتفهم أهدافهم المختلفة"، قال.
