في عصر ما بعد حواسيب Humane، تواجه Sandbar تحديات الابتكار مع مينا فاهمي، الرئيسة التنفيذية للشركة
في حلقة جديدة من برنامج StrictlyVC Download، تُعدّ مينا فهمي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة ساندبار، محور حديث مثير حول مستقبل الأجهزة القابلة للارتداء في عصر ما بعد الذكاء الاصطناعي البشري. جرت المقابلة خلال حدث في بالو ألتو، حيث تحدثت فهمي مع مراسلة TechCrunch مارينا تمكين، إلى جانب توني شنايدر، الشريك في شركة True Ventures، التي استثمرت سابقًا في شركات مثل فيتبيت، بيلوتون، ورينغ. سعت ساندبار إلى إحداث ثورة في مجال الأجهزة القابلة للارتداء من خلال تطوير "ستريم رينغ" – خاتم ذكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتسجيل الأفكار التي تُهمسها أنت بصمت. الفكرة ليست مجرد التقاط كلمات، بل تحويل التفكير الداخلي إلى بيانات قابلة للاستخدام، عبر تقنية تُتيح للمستخدمين التعبير عن أفكارهم دون الحاجة إلى الكلام أو الكتابة. أثار هذا النموذج اهتمامًا خاصًا لدى شنايدر، الذي كان في البداية حذرًا من الأجهزة القابلة للارتداء التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، نظرًا لعدد كبير من المحاولات الفاشلة التي شاهدها على مدار سنوات. لكن العرض التوضيحي لساندبار غيّر رأيه تمامًا، إذ أظهر كيف يمكن للجهاز أن يفهم التفكير الصامت بدقة، ويُنتج نتائج ذات معنى، دون تدخل بشري مستمر. أحد المفاهيم الأساسية التي ناقشها الفريق هو مفهوم "التمديد الذاتي" – أي أن الجهاز لا يُراد منه أن يكون صديقًا اصطناعيًا أو مساعدًا تفاعليًا، بل أداة تُمدد قدرات الإنسان، وتساعده على التعبير عن نفسه بسهولة وخصوصية. هذه الفكرة تُميّز ساندبار عن منافسيها، الذين يركّزون على التفاعل الاجتماعي أو الترفيه، بينما تسعى الشركة إلى خلق تجربة داخلية، تُعزز من إنتاجية الفرد ووعيه الذاتي. الخصوصية تُعدّ حجر الزاوية في التصميم. من خلال استغلال تقنية التسجيل الصوتي من خلال التماس الرقيق مع الجلد، يُمكن للجهاز التقاط الأصوات الهامسة دون أن يُسمع من الخارج، مما يضمن حماية كاملة للبيانات الشخصية. هذه الميزة، وفقًا لفهمي، تُغيّر قواعد اللعبة في مجال الأجهزة القابلة للارتداء، حيث يصبح التفكير الخاص جزءًا من التفاعل الرقمي دون التضحية بالخصوصية. في سياق المنافسة، تطرّقت المقابلة إلى التكهنات حول جهاز جديد من OpenAI، يُقال إنه يُطوّر بقيادة جوني آيف، مما يثير تساؤلات حول كيفية تمايز ساندبار في سوق مزدحم. هنا، تؤكد فهمي أن النجاح لا يكمن في جعل الجهاز يفعل كل شيء، بل في أن يُجِد في شيء واحد بشكل استثنائي. "الجهاز الذي يُنجز مهمة واحدة ببراعة يُصبح جزءًا من الحياة اليومية، أما الذي يحاول فعل عشرة أشياء بمستوى متوسط، فسيُهمل"، تقول. الرحلة نحو التصميم النهائي استمرت سنتين من التجريب والتطوير، حيث واجه الفريق تحديات في تحسين دقة التعرف على الأفكار الصامتة، وضمان الراحة عند ارتداء الخاتم طوال اليوم. النتائج النهائية أظهرت نموذجًا تفاعليًا بسيطًا، يعتمد على التلميحات الصوتية الدقيقة، ويدعم تجربة مُتَوَسِّعة للذكاء الاصطناعي دون تحميل المستخدم. في النهاية، تُمثّل ساندبار مثالًا على كيف يمكن للابتكار في الأجهزة القابلة للارتداء أن يُعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتقنية – ليس من خلال محاكاة العقل، بل من خلال ترسيخ القدرة على التعبير بسلاسة، بخصوصية، وبطريقة تُشعر المستخدم بأنه لا يزال هو المحرك الحقيقي.
