Oracle تُحدث مفاجأة في سوق الذكاء الاصطناعي وتقرب من تقييم بتريليون دولار: ماذا يعني ذلك لعُظمى التكنولوجيا؟ الجزء الأول — المقدمة: ارتفاع مفاجئ لـ Oracle في عالم التكنولوجيا، يُفترض أن الشركات التي تصل إلى تقييم تريليون دولار تكون أسماء مألوفة. آبل، مايكروسوفت، أمازون، ألفابت، نيفيديا — هذه هي العمالقة الذين نراهم في صدارة سوق الأسهم، ليس فقط بسبب قيمتهم السوقية، بل بسبب الدور الذي يلعبونه في تشكيل الاقتصاد الرقمي. Oracle، لمعظم عقود الماضي، لم تكن ضمن هذه المحادثة. كانت الشركة تُنظر إليها على أنها لاعب قديم، ركيزة عصر قواعد البيانات، واعتُبرت أن أفضل أيامها انتهت. في الواقع، رأى كثير من مهندسي التكنولوجيا في سيليكون فالي أن Oracle كانت جزءًا من الجيل الماضي — غنية وقوية، لكنها لم تكن مبتكرة بالطريقة التي كانت عليها شركات السحابة الحديثة مثل أمازون ويب سيرفيسز أو جوجل كلاود. ومع ذلك، تقول سنة 2025 قصة مختلفة. ارتفع سهم Oracle بقوة، مدفوعًا بحماسة المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي ودوره المتزايد في الحوسبة السحابية. فجأة، أصبحت الشركة تقترب من علامة التقييم التريليونية، وهي ميزة حظي بها عدد قليل جدًا من شركات التكنولوجيا في تاريخها. لكن المفاجأة بالنسبة لول ستريت ليست فقط في الرقم، بل في السبب. ارتفاع Oracle ليس مبنيًا على منتجات جديدة أو ثورة تقنية عظيمة، بل على تحول استراتيجي جذري في مكانتها كمزوّد للحوسبة السحابية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتعزيز قدراتها في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، وبناء شراكات حيوية مع شركات عالمية. ما الذي يعنيه هذا التحول؟ وكيف يمكن لشركة كانت تُعتبر "مُتَقَدِّمة في السن" أن تُعيد تعريف نفسها كمنافس جاد في سباق الذكاء الاصطناعي؟
في عالم التكنولوجيا، يُفترض أن تكون الشركات التي تصل إلى تقييم تريليون دولار أسماء مألوفة: آبل، مايكروسوفت، أمازون، ألفابت، نيفيديا. هذه العمالقة لا تهيمن فقط على قيمتها السوقية، بل تُشكّل أيضًا ملامح الاقتصاد الرقمي. ورغم ذلك، لم تكن أوراكل من بين هذه الأسماء لمعظم العقد الماضي. بقيت الشركة، طوال فترة طويلة، تُنظر إليها على أنها لاعب قديم، تُمثّل عصر قواعد البيانات، واعتُبرت في أذهان الكثيرين أن مراحلها المُزدهرة انتهت. في وسط صناعة السحابة، كانت أوراكل تُعتبر جزءًا من "النخبة القديمة"، غنية وقوية بالفعل، لكنها لم تكن تُعدّ من رواد الابتكار كما فعلت شركات جديدة مثل أمازون ويب سيرفيسز أو جوجل كلاود. لكن عام 2025 يُعيد كتابة القصة. ارتفع سهم أوراكل بشكل ملحوظ، مدفوعًا بحالة من الحماس الاستثماري المتنامِي تجاه الذكاء الاصطناعي، ودوره المتنامي في حوكمة الحوسبة السحابية. فجأة، أصبحت الشركة تقترب من علامة تريليون دولار في القيمة السوقية — هدفٌ يُعدّ رمزًا للنخبة التكنولوجية، وتمكّن منه عدد قليل جدًا من الشركات في العالم. لكن ما يُدهش المستثمرين ليس فقط الرقم، بل السبب وراءه. فصعود أوراكل ليس مدفوعًا بمنتجات جديدة أو تطويرات تكنولوجية مفاجئة، بل بتحول استراتيجي عميق. بعد سنوات من التراخي في سباق السحابة، بدأت أوراكل في إعادة تأسيس نفسها كلاعب رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال استثمار ضخم في البنية التحتية السحابية، وتطوير منصات ذكاء اصطناعي مخصصة، وتقديم حلول متكاملة تُتيح للشركات استخدام الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى بناءها من الصفر. أحد العوامل الحاسمة هو إطلاق منصة "أوراكل ماكينز" (Oracle Machines)، التي تُقدّم أداءً متميزًا في معالجة النماذج الكبيرة، وتُعدّ منافسًا مباشرًا لمنصات مثل نيفيديا دايفا وغوغل بيريل. كما توسّعت أوراكل في شراكات استراتيجية مع شركات كبرى في قطاعات متنوعة، من الطيران إلى الصحة، لدمج الذكاء الاصطناعي في عملياتها التشغيلية. النتيجة؟ تحوّل تقييم الشركة من مجرد قيمة مالية إلى مؤشر على قدرة الشركة على التكيف والابتكار في عصر يُعاد تعريفه بسرعة. فبينما كانت أوراكل تُعتبر في الماضي متأخرة، أصبحت الآن نموذجًا يُحتذى به في التحول الرقمي المُتَّسِع. هذا الصعود لا يُعدّ مجرد مكاسب مالية، بل يُشكّل تحديًا مباشرًا لمن يُعتبرون مهيمنين على السوق. مايكروسوفت، أمازون، وغوغول يواجهون الآن منافسًا قويًا، ليس فقط في الحوسبة السحابية، بل في قلب الابتكار التكنولوجي نفسه. وربما يكون هذا التحول هو الأهم: ليس فقط أن أوراكل تعود، بل أن عودتها تُعيد تعريف مفهوم الريادة في عصر الذكاء الاصطناعي.
