أمازون تُقلص 14 ألف وظيفة إدارية ضمن إعادة هيكلة بالذكاء الاصطناعي
أعلنت أمازون عن تخفيضات كبيرة في قوتها العاملة في القطاعات الإدارية والتقنية بواقع 14 ألف وظيفة في إطار خطة شاملة لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة في ظل التحولات السريعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا خصوصاً مع تطور الذكاء الاصطناعي. جاء هذا القرار بعد استعراض شهور من التقييم الداخلي للهيكل التنظيمي والموارد، حيث أكدت الشركة أنها تسعى إلى تقليل الطبقات الإدارية وتقليص البيروقراطية لتعزيز السرعة في اتخاذ القرار وتحفيز الابتكار. وتم الإعلان عن هذه الخطوة من قبل بيث جاليتي المديرة العليا في الشركة، التي أرسلت رسالة داخلية إلى الموظفين أوضحت فيها أن هذه التخفيضات تمثل استمراراً لجهود إعادة هيكلة الشركة منذ عام 2022. على الرغم من أن التقديرات السابقة أشارت إلى فقدان ما يصل إلى 30 ألف وظيفة، فإن الرقم النهائي أقل من ذلك، ويُعد الأكبر منذ أحدث جولة تقليلات في نهاية 2022 وبداية 2023 والتي شملت 27 ألف موظف. جاليتي لم تحدد الأدوار أو المناطق التي ستتأثر بالتخفيضات، لكنها أشارت إلى أن معظم الموظفين سيحصلون على فترة تصل إلى 90 يوماً للبحث عن فرص داخل الشركة. كما أشارت إلى أن الشركة ستواصل التوظيف في المجالات الاستراتيجية الحيوية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية والبنية التحتية التكنولوجية، مع التأكيد على أن هذه الخطوة ليست نتيجة مباشرة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وإنما جزء من توجه أوسع نحو الكفاءة. في رسالة منفصلة، أكدت المتحدثة باسم أمازون كيلي نانتيل أن الذكاء الاصطناعي ليس السبب الرئيسي وراء هذه التخفيضات، رغم أن الشركة أشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي يُعد جزءاً مهماً من رؤيتها الاستراتيجية. وسبق أن دعا الرئيس التنفيذي أندى جاسي في رسالة موجهة للعاملين في يونيو الماضي إلى استغلال الذكاء الاصطناعي كأداة لتعزيز الكفاءة وتحفيز الابتكار في المنتجات والخدمات. ويشير هذا التوجه إلى أن أمازون تسعى لدمج التكنولوجيا المتقدمة في عملياتها اليومية، بما يقلل الحاجة إلى العمالة البشرية في المهام الروتينية والمتكررة. الشركة أوضحت أن هذه التخفيضات تأتي في سياق تحسين ثقافة العمل وتعزيز مسؤولية الفرق وتحفيز التعاون، مع التأكيد على أن النتائج أولية إيجابية من حيث الأداء والرضا لدى العملاء. ومع ذلك، فإن الشركة لم تستبعد إجراء مزيد من التقييمات في المستقبل، مشيرة إلى أنها ستواصل البحث عن فرص لتحقيق كفاءة إضافية، ما يفتح الباب أمام احتمالات لتخفيضات لاحقة. هذا التوجه يُعد جزءاً من استراتيجية أوسع تُبقي أمازون في صدارة سباق التحول الرقمي، رغم التحديات التي تواجهها في توازن بين الابتكار وتحقيق الربحية.
