أسهم ميتا تنخفض 12% رغم نتائج ثالثة قوية، مع تزايد المخاوف من تكاليف الذكاء الاصطناعي
انخفض سهم شركة ميتا بPlatforms أكثر من 12% في يوم الخميس، رغم تقديمها نتائج قوية للربع الثالث، إذ أثارت التوقعات المرتفعة لإنفاقها على الذكاء الاصطناعي مخاوف لدى المستثمرين حول عائد هذه الاستثمارات. ورغم أن الشركة أعلنت عن أداء مالي متميز، فقد تراجع سعر سهمها بشكل حاد نتيجة للقلق من التوسع الكبير في الميزانية، خاصة في ظل تزايد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي. أعلنت ميتا عن رفع توقعاتها لإنفاق رأس المال (Capex) في عام 2025 ليتراوح بين 70 مليار و72 مليار دولار، مقارنة بالتوقع السابق الذي كان بين 66 مليار و72 مليار دولار. وتأتي هذه الخطوة في سياق سباق محموم مع شركات التكنولوجيا الكبرى لبناء بنى تحتية ذكية قادرة على دعم تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة. أكد الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ خلال اجتماع تقييم الأرباح يوم الأربعاء أن الشركة ترى بالفعل عوائد مبكرة من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن هذه العوائد تعزز ثقته في ضرورة التوسع في الإنفاق. وقال: "من المبكر جدًا التقييم، لكننا نرى بالفعل عوائد في الأعمال الأساسية، ما يمنحنا ثقة كبيرة في ضرورة الاستثمار بكثافة، ونريد التأكد من ألا نقلل من هذه الاستثمارات". وأوضح زوكربيرغ أن الشركة تبني قدرات مسبقة بقوة، بهدف الاستعداد لمرحلة "الذكاء الفائق"، التي يرى أنها تمثل تحولًا جذريًا في الفرص التكنولوجية على المدى الطويل، ويهدف ميتا إلى أن تكون في المقدمة عند بدء هذه المرحلة. لم تكن ميتا وحدها في هذا التوجه. فقد رفعت شركة ألفابت (Alphabet) توقعاتها لإنفاق رأس المال إلى ما بين 91 مليار و93 مليار دولار، بينما أعلنت مايكروسوفت عن توقعات بزيادة كبيرة في الإنفاق خلال السنة المالية الحالية، ما يعكس توجهًا شبه جماعي بين عملاقة التكنولوجيا نحو بناء بنية تحتية ذكية. في هذا السياق، استثمرت ميتا مؤخرًا 14.3 مليار دولار في شركة سكيل آي (Scale AI) الناشئة، ونجحت في جذب رئيسها التنفيذي ألكسندر وانغ لقيادة مبادرة الذكاء الاصطناعي الجديدة باسم "مختبرات الذكاء الفائق"، بمشاركة نات فريدمان، الرئيس السابق لـGitHub. كما أبرمت الشركة عدة صفقات جديدة في مجال الحوسبة السحابية لدعم بناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. على الصعيد المالي، أعلنت ميتا عن أرباح صافية معدلة بلغت 7.25 دولارًا للسهم، على إيرادات قدرها 51.24 مليار دولار في الربع الثالث، متفوقةً على توقعات السوق. وارتفعت الإيرادات بنسبة 26% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم تحمّل الشركة لخصم ضريبي بلغ 15.93 مليار دولار نتيجة تنفيذ قانون "القانون الكبير الجميل" الذي أصدره الرئيس السابق دونالد ترامب. رغم النتائج القوية، تبقى المخاوف قائمة حول مدى استدامة هذا النمو، خاصة مع التضخم المتزايد في التكاليف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يدفع المستثمرين إلى التفكير بعناية في التوازن بين النمو الطموح والربحية المستدامة.
