رئيس ماكينزي يكشف عن تحول جذري في قوة العمل بفعل الذكاء الاصطناعي: تخفيض وظائف وزيادة أخرى بذكاء
أكد بوب ستيرنفيلس، الشريك الإداري العالمي في شركة ماكينزي، خلال مشاركته في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس، أن الذكاء الاصطناعي يُعيد تشكيل هيكل القوى العاملة في الشركة بشكل جذري، مُحدثًا توازنًا ديناميكيًا بين التقليل والتوسع في الوظائف. ووصف هذا التحوّل بـ"نمط 25 في المائة"، حيث أشار إلى أن ماكينزي زادت من وظائف العملاء المباشِر، أي الأدوار المرتبطة بالاستشارات المباشرة، بنسبة 25%، في حين خفضت الوظائف غير الموجهة للعملاء، التي تمثل نصف القوى العاملة، بنسبة مماثلة، مع تحقيق نمو بنسبة 10% في الإنتاجية من هذه الفئة. وأوضح ستيرنفيلس أن هذا التحوّل يُمثل تحوّلًا جوهريًا في نموذج العمل التقليدي، الذي كان يعتمد على نمو القوى العاملة كشرط أساسي للنمو، مشيرًا إلى أن الشركة الآن قادرة على النمو في جانب معين مع التقليل في آخر، مع الحفاظ على النمو الإجمالي. وقال إن هذا يُعد "نمطًا جديدًا وديناميكية مختلفة تمامًا". وأشار إلى أن تبني الذكاء الاصطناعي أدى إلى مكاسب هائلة في الإنتاجية، حيث وُفّر ما يقارب مليوني ساعة من الوقت العام الماضي في مهام البحث والتحليل، التي كانت تُنفَّذ سابقًا من قبل الموظفين الأقل خبرة. وبدلًا من ذلك، أصبحت الفرق الاستشارية تنتقل إلى مهام أكثر تعقيدًا وقيمة، ما يُسمّى بـ"الصعود في السلسلة القيمية". وأضاف أن ماكينزي أصبحت تضم الآن 25 ألف وكيل ذكي مُخصّص، أي أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على العمل بشكل مستقل، مثل موظفين رقميين. ويبلغ عدد الموظفين البشريين في الشركة حاليًا 40 ألفًا، ويُتوقع أن تصل أعداد الوكلاء الذكية إلى ما يقارب عدد البشر بحلول نهاية العام. وأشار ستيرنفيلس إلى أن هذه التحوّلات لا تقتصر على ماكينزي، بل تمثل جزءًا من تحدي أوسع يواجهه الكيانات الكبيرة والقائمة، حيث يفرض الذكاء الاصطناعي ضرورة التحوّل السريع أو التعرض للاندثار. وقال إن كل مدير تنفيذي يتحدث اليوم عن "كيفية تسريع تنظيم شركته"، مشيرًا إلى أن السبب ليس استراتيجية العمل، بل السرعة التنظيمية. وأكد أن المهارات البشرية التي لا يمكن للذكاء الاصطناعي محاكاتها، مثل التفكير النقدي، والحكم البشري، والإبداع الحقيقي، أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى، داعيًا الشباب الدارسين والمهنيين الجدد إلى تطوير هذه الجوانب في مسيرتهم المهنية.
