جوجل تدمج بريدك الإلكتروني وصورك في وضع الذكاء الشخصي لتمكين ميزات ذكية متقدمة
تُعلن غوغل عن خطوة جديدة في تطوير تجربة المستخدم من خلال دمج محتوى حسابات المستخدم الشخصية، مثل بريد جيميل وصور Google Photos، ضمن ميزة "ذكاء شخصي" (Personal Intelligence)، وهي ميزة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تهدف إلى تقديم تجربة ذكية وشخصية أكثر تكاملاً داخل منتجاتها. وتُعد هذه الميزة اختيارية، وتُطرح أولاً للمستخدمين الحاصلين على باقات AI Pro وAI Ultra، وهي الباقات المتميزة التي تقدم ميزات متقدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. من خلال تفعيل "الذكاء الشخصي"، يمكن لغوغل تحليل محتوى البريد الإلكتروني والصور المخزنة في حساب المستخدم، بهدف تقديم مساعدة ذكية وسريعة في مهام يومية. على سبيل المثال، يمكن للنظام أن يُظهر تذكيرات تلقائية بناءً على رسائل بريد إلكتروني تتضمن حجوزات طيران أو مواعيد طبية، أو يُعدّل ترتيب الصور في معرض الصور بناءً على الأحداث أو الأشخاص المهمين، دون الحاجة إلى بحث يدوي. كما يمكن للذكاء الاصطناعي اقتراح ردود تلقائية على الرسائل، أو تنظيم الملفات والصور حسب السياق الزمني أو المكاني. يُشترط أن يوافق المستخدم صراحة على تفعيل هذه الميزة، حيث تُراعي غوغل مسألة الخصوصية بعناية، وتُخزن البيانات المُحلَّلة في بيئة آمنة، مع إمكانية إلغاء التفعيل في أي وقت. كما تُوضح الشركة أن البيانات لا تُستخدم لأغراض إعلانية، ولا يتم مشاركتها مع أطراف ثالثة، ما يُعزز من ثقة المستخدم في التفاعل مع الميزة. الهدف من "الذكاء الشخصي" ليس مجرد تبسيط المهام، بل تكوين تجربة رقمية متكاملة تتنبأ بالاحتياجات وتُقدّم حلولاً مسبقة. فمثلاً، إذا تلقى المستخدم رسالة عن موعد اجتماع، قد يُقترح عليه ترتيب تذكير تلقائي في التقويم، أو حتى اقتراح ترتيبات سفر بناءً على سجل الرحلات السابقة. وعندما يُشارك المستخدم صورة لحدث عائلي، يمكن للنظام تصنيفها تلقائياً وربطها بأشخاص معينين، مما يسهل مشاركتها لاحقاً أو استرجاعها بسهولة. يُعتبر هذا التطور جزءاً من استراتيجية غوغل الشاملة لدمج الذكاء الاصطناعي في جميع منتجاتها، بهدف تحويلها من أدوات مساعدة إلى شركاء رقميين ذكيين يفهمون سلوك المستخدم واحتياجاته. ورغم أن الميزة محدودة في البداية، فإنها تُشير إلى مستقبل يعتمد على تخصيص تجربة المستخدم بشكل أعمق، مع الحفاظ على التوازن بين الابتكار والخصوصية. مع استمرار تطوير هذه الميزة، من المتوقع أن تُطرح لاحقاً لمستخدمي باقات أخرى، مع تحسينات مستمرة في دقة التحليل وسرعة الاستجابة، ما يعزز من قدرة المستخدمين على إدارة حياتهم الرقمية بكفاءة أكبر، دون الحاجة إلى تدخل يدوي مفرط.
