لماذا يفشل نظام الوكلاء المتعدد الخاص بك: الهروب من فخ الخطأ 17x في نموذج "كيس الوكلاء"
تُظهر دراسة حديثة من غوغل ديب مايند بعنوان "إلى علوم التوسع في أنظمة الوكلاء" أن معظم أنظمة الوكلاء المتعددة (MAS) تفشل بسبب نمط تصميم خاطئ يُعرف بـ"حقيبة الوكلاء" (Bag of Agents)، حيث يتم إضافة وكلاء متعددين دون هيكل تنظيمي، مما يؤدي إلى تضخيم الأخطاء بنسبة تصل إلى 17.2 مرة. الدراسة، التي نُشرت على arXiv في ديسمبر 2025، تُقدّم إطارًا كميًا لفهم ما يُحدث فرقًا فعليًا في أداء هذه الأنظمة، عبر تحليل مكثف لعوامل التصميم الأربعة: الكمية، الهيكل التنظيمي (Topology)، القدرة، وتعقيد المهمة. النتيجة الأساسية: لا يُعدّ إضافة وكلاء أكثر تلقائيًا مسارًا لتحسين الأداء. بل يُعدّ التوازن بين هذه العوامل هو المفتاح. في المهام التي يحقق فيها النموذج الأحادي أداءً جيدًا (أعلى من 45%)، فإن إضافة وكلاء إضافيين غالبًا ما يُسبب تدهورًا في الأداء بسبب تراكم الأخطاء وزيادة تكاليف التنسيق. أما في المهام ذات الأداء المنخفض (أقل من 45%)، فتُظهر الأنظمة المتعددة وظيفة قوية، خاصةً عند استخدام هيكل مركزي بقيادة "مخطط" يُوجّه الوكلاء الفاعلين. أحد الأمثلة العملية الناجحة يُظهره فريق Cursor، الذي استخدم نظامًا هرميًا من الوكلاء (مخطط – عامل) لبناء متصفح ويب كامل عبر مهام متعددة على مدار أسابيع. ووجدوا أن نموذج GPT-5.2 كان الأفضل كمخطط وعامل، بينما أدى النموذج غير المهيكل (الحقيبة) إلى تداخل غير منتج وفقدان موارد. الحل يكمن في تبني هيكل تنظيمي واضح يُقسّم الوظائف إلى طبقات وظيفية: - التحكم (Control): المُنظّم (Orchestrator) يُحدّد الهدف والقيود. - التخطيط (Planning): المُخطط يُفكّك المهمة إلى خطوات متسلسلة أو متوازية. - السياق (Context): المُسترجع (Retriever) يُزوّد بالبيانات اللازمة. - التنفيذ (Execution): العامل (Executor) يُنتج المخرجات. - الضمان (Assurance): المُقيّم (Evaluator) و المُنتقد (Critic) يتحققان من الجودة والسلامة. - الوساطة (Mediation): يُحلّ حلقات التناقض بين الوكلاء. هذا الهيكل يحوّل "الحقيبة الفوضوية" إلى نظام مُحكم، يُقلّل من تكاليف التنسيق، ويُضمن التصحيح الذاتي عبر دوائر تغذية راجعة (Closed-Loop)، ما يمنع انتشار الأخطاء. الدراسة تُظهر أن الأنظمة المركزية (Centralized MAS) تُحقق أفضل النتائج في معظم المهام، بينما تُظهر الأنظمة اللامركزية (Decentralized) تقلبًا كبيرًا في الأداء، خاصةً في المهام التسلسلية. كما تُشير إلى أن تكاليف النظام لا تُحسب فقط بكمية النماذج، بل بـ"تكلفة التنسيق"، التي تزداد بشكل متسارع مع عدد الوكلاء، خاصةً عند استخدام التبادل المستمر للرسائل. الاستنتاج: لا يمكن بناء أنظمة وكلاء فعّالة بالتجريب العشوائي. يجب أن يُبنى على مبادئ قابلة للقياس، باستخدام نماذج تنبؤية قادرة على تقييم التصميمات المُقترحة بسرعة وبدقة، مما يُقلّل من الحاجة لتجربة مئات التكوينات. في المستقبل، مع تطور النماذج الأحادية، قد تقل الحاجة إلى التجزئة، لكن اليوم، التصميم الذكي للوكلاء هو ميزة تنافسية حقيقية.
