Heritable Agriculture تُحرز تقدماً كبيراً بحصولها على منحة بقيمة 5 ملايين دولار من مؤسسة غيتس لتعزيز المحاصيل المقاومة للمناخ في أفريقيا عبر الذكاء الاصطناعي والعلوم الحيوية
أعلنت شركة هيريتاBLE الزراعية، المتخصصة في تطوير محاصيل مُقاومة للتغير المناخي، عن حصولها على منحة بقيمة 5 ملايين دولار من مؤسسة بيل وميليندا غيتس، في خطوة تُعدّ حجر زاوية في مبادرة لتعزيز الأمن الغذائي في أفريقيا. وتُستخدم هذه التمويلات لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والعلوم الجزيئية (الـ Omics) في تطوير أصناف محاصيل تُلائم الظروف المناخية القاسية التي تواجهها مزارع صغيرة في القارة. يأتي هذا المشروع في سياق تفاقم التحديات المناخية التي تهدد إنتاجية المحاصيل في أفريقيا، حيث تؤدي الجفاف المتكرر، وارتفاع درجات الحرارة، وتغير أنماط الأمطار إلى تراجع في المحاصيل الأساسية مثل الذرة، والشوفان، والقمح، ما يُعرض ملايين المزارعين الصغار لخطر الفقر الغذائي. وتسعى هيريتاBLE إلى معالجة هذه التحديات من خلال دمج بيانات جينية وبيئية ضخمة مع نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، لتسريع عملية تحسين المحاصيل وتطوير أصناف جديدة تُظهر مقاومة عالية للجفاف، ومقاومة الأمراض، وتحقيق إنتاجية أعلى في ظل ظروف غير مثالية. يُعدّ هذا التمويل الأكبر الذي تُقدّمه مؤسسة غيتس لمشروع متعلق بتطوير المحاصيل المقاومة للمناخ في أفريقيا، ويُمكّن الفريق العلمي من توسيع نطاق مختبراته الحيوية، وتوظيف خبراء في علوم الجينوم، وتحليل البيانات الكبيرة، وعلم البيئة الجزيئية. كما سيعمل المشروع على بناء شراكات مع مراكز بحث زراعية محلية، وتدريب كفاءات شابة من القارة، لضمان استدامة التكنولوجيا وتمكين المجتمعات المحلية من المشاركة الفعّالة في تطوير حلول مبتكرة. وأكدت الدكتورة ليندا كيني، الرئيسة العلمية في هيريتاBLE، أن "الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة تقنية، بل شريك استراتيجي في إعادة تعريف الزراعة المستدامة. من خلال تحليل آلاف البيانات الجينية والبيئية، نستطيع التنبؤ بسلوك المحاصيل في ظروف مختلفة، وتحديد الجينات التي تُعزز المقاومة، مما يقلل من زمن تطوير صنف جديد من سنوات إلى أشهر". وأشارت إلى أن النموذج الأولي للقمح المقاوم للجفاف، الذي تم تطويره باستخدام هذه التقنيات، أظهر نتائج واعدة في تجارب ميدانية بمنطقة الساحل، حيث حقق إنتاجية أعلى بنسبة 35% مقارنة بالصنف التقليدي تحت ظروف جفاف شديد. تُعدّ هذه المبادرة جزءًا من رؤية أوسع لتحويل الزراعة في أفريقيا من نموذج يعتمد على التكاليف العالية والموارد المحدودة، إلى نظام يعتمد على الابتكار والبيانات، ويُراعي التحديات البيئية والاجتماعية. وتعتبر مؤسسة غيتس أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا قابلًا للتطبيق في مناطق أخرى من العالم تعاني من تأثيرات التغير المناخي. ومن المتوقع أن تبدأ أولى المحاصيل المحسّنة بالانتشار التجاري في مناطق زراعية حساسة خلال ثلاث سنوات، مع تقييم مستمر لأثرها على إنتاجية المزارعين، وصحة التربة، واستدامة الموارد المائية.
