HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

باحثون من ماساتشوستس يقترحون نموذجًا جديدًا لبرمجة برمجيات واضحة وقابلة للتعديل

أظهر باحثون من مختبر علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي في ماساتشوستس للتكنولوجيا (CSAIL) نموذجًا جديدًا لتطوير برمجيات أكثر وضوحًا وقابلية للتعديل، يُعوّض عن عيوب البرمجة الحالية التي تعتمد على نماذج لغوية كبيرة (LLMs). يُعاني البرمجة الحديثة من تشتت الوظائف داخل الكود، حيث تُقسم ميزة واحدة — مثل زر "مشاركة" في تطبيق إنستغرام — عبر عدة خدمات مختلفة، مما يجعل فهمها وصيانتها صعبًا، ويزيد من خطر الأخطاء عند التعديل. لحل هذه المشكلة، اقترح الباحثون نموذجًا يعتمد على مفهومين رئيسيين: المفاهيم والتناسق. تُعرّف "المفاهيم" كوحدات برمجية مستقلة، كل منها يُركّز على مهمة واحدة واضحة، مثل "المشاركة" أو "الإعجاب"، مع تضمينها للحالة والإجراءات المرتبطة بها. أما "التناسق"، فيُعدّ مجموعة من القواعد الصريحة التي تُحدد كيف تتفاعل هذه المفاهيم مع بعضها، بدلًا من دمج هذه التفاعلات في كود منخفض المستوى معقد وغير واضح. تم تطوير لغة محددة للمجال (DSL) بسيطة تُمكّن المطورين من التعبير عن هذه التناسقات بلغة قريبة من الطبيعة البشرية، مما يجعلها قابلة للتفهم والتحليل، وسهلة التوليد بواسطة نماذج لغوية كبيرة. هذا يُتيح للذكاء الاصطناعي اقتراح تفاعلات برمجية دقيقة دون التسبب في تأثيرات جانبية غير مقصودة. في دراسة واقعية، أعاد الباحثون تجميع ميزات مثل "الإعجاب" و"التعليقات" و"المشاركة" في مفاهيم منفصلة، ووضّحوا تفاعلات بينها عبر التناسق. النتيجة: برمجيات أكثر وضوحًا، وسهلة الاختبار والصيانة، مع تقليل التكرار في معالجة الأمور الشائعة مثل معالجة الأخطاء أو تنسيق الاستجابات أو تخزين البيانات. يُعدّ هذا النموذج خطوة نحو تطوير برمجيات "قابلة للقراءة مثل الكتب"، حيث تُبنى الأنظمة على مفاهيم مألوفة للإنسان، وتمثّل تفاعلات مفهومية بدلًا من تفاصيل تقنية متشابكة. يرى دانيال جاكسون، أستاذ علوم الحاسوب في ماساتشوستس، أن هذا يمكّن المطورين من التفكير في البرمجيات على مستوى مفاهيمي أعلى، ويجعل الارتباطات بين المكونات مرئية وقابلة للتحليل. ويمكن تطوير النموذج لاحقًا لدعم أنظمة موزعة، وضمان التزامن بين النسخ المكررة، أو تبسيط تفاعل قواعد البيانات. كما يُفتح الباب أمام إنشاء "مكتبات مفاهيم" مشتركة، تُستخدم كمكتبات معيارية، تُمكّن المطورين من بناء تطبيقات بسرعة من خلال اختيار المفاهيم المناسبة وربطها بتناسق مُحدد. وأكّد خبراء خارج الفريق، مثل كايلين سوليفان من جامعة فرجينيا وثوماس بول من جامعة لانكاستر، أن هذا النموذج يمثل تطورًا جوهريًا في تصميم البرمجيات، حيث يُعيد التركيز على فهم الإنسان بدلًا من تعقيد الآلة، ويُمكّن من التحقق من دقة التصميم وتمكّن الذكاء الاصطناعي من تنفيذ الرؤية المطلوبة بدقة.

الروابط ذات الصلة

باحثون من ماساتشوستس يقترحون نموذجًا جديدًا لبرمجة برمجيات واضحة وقابلة للتعديل | القصص الشائعة | HyperAI