HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

شركات التكنولوجيا تُقلص مشاريعها غير المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لتركيز الموارد على سباق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إعادة تقييم أولوياتها بشكل جذري، مع تقليل الدعم عن المشاريع غير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تُظهر تركيزًا متزايدًا على التحول نحو الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي للنمو والمنافسة. أبرز مثال على ذلك هو شركة ميتا، التي تخطط لخفض ميزانية قسم "المتافيرس" بنسبة تصل إلى 30%، وربما تُجري تخفيضات في عدد الموظفين، وفقًا لتقارير موقع بيزنس إنسايدر. هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من التحولات الاستراتيجية التي تُظهر تراجعًا حادًا عن التزام سابق بتطوير عالم افتراضي متكامل، الذي كان يُعدّ في السابق ركيزةً أساسية في رؤية الشركة. رغم أن ميتا أعلنت عن تغيير اسمها من "فيسبوك" إلى "ميتا" لتعكس التزامها بالمتافيرس، فإن التحول في الاتجاه لم يُعد مفاجئًا. ففي آخر اجتماعات الأرباح، لم يُذكر مصطلح "المتافيرس" إطلاقًا، مما يعكس تراجعًا واضحًا في الأولوية. المشروع، الذي استهلك مليارات الدولارات دون تحقيق عائدات ملموسة، لم يعد قابلاً للدفاع عنه في ظل الحاجة إلى تخصيص موارد ضخمة لمشاريع الذكاء الاصطناعي التي تُعدّ حاليًا محور التنافس العالمي. الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ليس فقط باهظ التكلفة، بل يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية، والمواهب، واستهلاك الطاقة، ولا يوجد حتى الآن طريق بديل يقلل من هذه التكاليف. وفي سياق تنافس شديد، حتى الشركات التي تُعتبر من أوائل المبتكرين في المجال، مثل أوبيناي، بدأت بتخفيض أو تأجيل مشاريع جانبية لتركيز كامل طاقاتها على تطوير منتجاتها الأساسية مثل ChatGPT. شركات أخرى، مثل أمازون وغوغل ومايكروسوفت، تتمتع بميزة واضحة لأن أعمالها السحابية تشهد نموًا ملحوظًا بفضل الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، حتى هذه الشركات لا تزال تعيد التفكير في هيكلها الاستراتيجي. فرئاسة مايكروسوفت، مثلاً، عيّنت مستشارًا جديدًا لدراسة "الاقتصاد الجديد للذكاء الاصطناعي"، مما يعكس التزامًا بالتكيف مع التحولات الجذرية في هذا المجال. الشهر القادم قد يكون مؤشرًا مهمًا على مدى استعداد الشركات للتضحية بمشاريع حالية، حتى لو كانت مربحة، من أجل دعم رؤية مستقبلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي. ففي بداية العام، شهدت عدة شركات عمليات إقالة جماعية كجزء من تقييم دوري للوظائف. لكن السؤال الأهم الآن هو: إلى أي مدى ستُقطع المشاريع التي لا تخدم الرؤية الذكية الاصطناعية، حتى لو كانت تحقق أرباحًا؟ القرار يعكس تحولًا استراتيجيًا عميقًا، حيث تُعاد صياغة مفهوم النجاح، ليس فقط بناءً على العائد الحالي، بل على القدرة على التأثير في المستقبل.

الروابط ذات الصلة