نيفادا وآبلتمن يعلقان على رسوم تأشيرة H-1B الجديدة
أثارت التغييرات الأخيرة في برنامج تأشيرة H-1B زعزعة في وادي السيليكون بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم قدرها 100 ألف دولار على طلبات التأشيرة، ما أثار توترًا بين الشركات التكنولوجية الكبرى. في مقابلة مع CNBC، أعرب كل من جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة نفيديا وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة أوبن أي إيه عن تفاؤل تجاه هذه الخطوة رغم التحديات التي تثيرها. هوانغ أكد أن الهجرة تمثل أساس الحلم الأمريكي وأنه من الضروري جذب أذكى العقول إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن نفيديا من أكبر ملاك التأشيرات من نوع H-1B في البلاد، حيث بلغ عدد طلباتها 1519 طلبًا من أصل 36 ألف موظف في نهاية السنة المالية 2025 وفقًا لتحليل نشرته بزنس إنسايدر. وعبر هوانغ عن دعمه للقرار التنفيذي، معتبرًا أنه يعزز من مكانتها كأرض للفرص ومكان للابتكار. من جهته، أيد ألتمان التغييرات مؤكدًا على أهمية جذب أفضل العقول إلى الولايات المتحدة، ووصف تبسيط الإجراءات وربطها بحوافز مالية بأنها خطوات إيجابية. وتأتي هذه التصريحات في سياق إعلان مشترك بين نفيديا وأوبن أي إيه عن استثمار بقيمة 100 مليار دولار من نفيديا في أوبن أي إيه، يهدف إلى بناء مراكز بيانات ضخمة مبنية على معالجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة. يُعد هذا الاستثمار من أكبر الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي على الإطلاق، ويُعزز من التعاون الاستراتيجي بين الشركتين. في المقابل، أثار القرار فوضى في بعض الشركات الكبرى مثل أمازون ومايكروسوفت، حيث طلبت من موظفيها الحاملين لتأشيرات H-1B عدم مغادرة الولايات المتحدة أو العودة فورًا إذا كانوا خارجها. وردّت البيت الأبيض بأن الرسوم الجديدة ستطبق فقط على المتقدمين الجدد، بينما لا يُطلب دفعها من الحاصلين على التأشيرة مسبقًا، خصوصًا أولئك الموجودين خارج البلاد. وصرّح المسؤولون أن الهدف من الرسوم هو ضمان استخدام التأشيرة لاستقطاب عمال مهرة في مجالات تكنولوجية عالية، وليس لشغل وظائف يمكن تغطيتها بالعمالة الأمريكية. تُعد شركات التكنولوجيا الكبرى من بين أكبر مستخدمي برنامج H-1B، حيث توظف آلاف الموظفين من خلاله، خاصة من الهند والصين، اللذين شكل كل منهما نسبة 71% و11.7% من حاملي التأشيرات في العام الماضي. ورغم التحديات التي قد تواجهها الشركات في تغطية التكاليف، فإن الرؤية المشتركة بين هوانغ وألتمان تركز على تعزيز القدرة التنافسية الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال جذب الكفاءات العالمية. يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من استراتيجية أوسع لتعزيز الابتكار وضمان الريادة التكنولوجية للولايات المتحدة في العقد المقبل.
