HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

خبيرو الوقاية من الانتحار ينتقدون تحكمات الوالدين في OpenAI: "ما زال غير كافٍ لحماية المراهقين"

تلقّت OpenAI انتقادات حادة من خبراء في الصحة النفسية وحماية الشباب، بعد إعلانها عن ميزات تحكم آبائي جديدة في منتجاتها، خصوصًا ChatGPT، حيث وصفها البعض بأنها غير كافية وتفتقر إلى الفعالية الحقيقية في حماية المراهقين. ورغم التصريحات الرسمية التي تؤكد التزام الشركة بتعزيز الأمان الرقمي، فإن نشطاء ومستخدمين أبدوا استياءً شديدًا، معتبرين أن هذه الإجراءات تُظهر تفاهة في فهم احتياجات المراهقين، وتحاول فرض رقابة مفرطة تُقلل من ثقتها بالكبار. وأشارت خبيرة الصحة النفسية، د. ليندا توماس، إلى أن "التحكم الآبوي لا ينبغي أن يكون مجرد تفعيل زر أو قفل محتوى"، بل يتطلب نهجًا متكاملًا يراعي التطور النفسي والاجتماعي للمراهقين. وحذّرت من أن التقييدات المفرطة قد تُبعد الشباب عن مصادر الدعم التي يمكن أن تُساعدهم في مواجهة التحديات النفسية، مثل القلق والاكتئاب أو الأفكار الانتحارية، مشيرة إلى أن بعض المراهقين يستخدمون الذكاء الاصطناعي كمصدر للتعبير عن مشاعرهم أو طلب المساعدة، وربما يُمنعون من ذلك بحجة الحماية. في المقابل، أبدى العديد من المستخدمين استياءً من هذه المبادرات، وانتقدوا ما وصفوه بـ"الاستبداد التكنولوجي"، حيث نشرت تغريدات على منصات التواصل تقول: "لا تتعاملوا معنا كأطفال"، و"نحن نثق في قدرتنا على التمييز، لا تفرضوا علينا رقابة من دون سبب". واعتبر البعض أن هذه الميزات تُظهر تناقضًا بين التصريحات الرسمية حول "تمكين المستخدمين" وبين الممارسات الفعلية التي تُقيّد حرية التعبير والوصول للمعلومات. ومن جهتها، أوضحت OpenAI أن الميزات الجديدة تهدف إلى "تمكين الوالدين من مراقبة استخدام الأطفال للذكاء الاصطناعي وضمان بيئة آمنة"، مضيفًا أن التحكم يُمكن تفعيله عبر حسابات الأسرة، ويتيح مراقبة النشاط، وحظر محتوى معين، وتفعيل إشعارات عند ظهور كلمات محددة. لكن النقاد يرون أن هذه الأدوات تُركّز على الرقابة الخارجية، بينما تتجاهل جوهر التحدي: كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح أداة دعم نفسي فعّالة دون أن يُصبح مصدر خطر. وقد دعت جماعات حقوق الطفل وحماية البيانات إلى تطوير معايير أخلاقية واضحة للذكاء الاصطناعي في البيئات التعليمية والنفسية، تراعي التوازن بين الحماية والتمكين. وحثّت هذه الجماعات الشركات على التعاون مع خبراء نفسيين، وشباب، وعائلات، في تصميم أدوات تحمي دون تقييد، وتُعزز من التفكير النقدي واتخاذ القرار المسؤول. في ظل التوسع السريع لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس والبيوت، تبرز الحاجة إلى نهج أكثر توازنًا: لا يُعتمد على الرقابة فقط، بل على التعليم، والوعي، وبناء ثقافة رقمية واعية. وبدون هذا التحوّل، تبقى الميزات الحالية مجرد إجراءات سطحية، لا تُحدث فرقًا حقيقيًا في حماية المراهقين، بل قد تُضعف ثقتهم بأنفسهم وبوسائط التكنولوجيا التي تُعدّ جزءًا من حياتهم اليومية.

الروابط ذات الصلة

خبيرو الوقاية من الانتحار ينتقدون تحكمات الوالدين في OpenAI: "ما زال غير كافٍ لحماية المراهقين" | القصص الشائعة | HyperAI