أم سابقة لـ مذيعة تلفزيونية تواجه ابتزازًا جنسيًا عبر الذكاء الاصطناعي وتتبرع بصورها المعالجة لتحارب الجاني
كانت بري سميث، وهي أم من ناشفيل سابقاً كانت تعمل كمذيعة للأحوال الجوية بالتلفزيون، ضحية لمخطط ابتزاز جنسي عبر الإنترنت. وقد تحدثت سميث لبرنامج "CBS Mornings" عن كيفية مقاومتها لهذا المخطط بعد أن تم تحويل صورها إلى صور وفيديوهات صريحة باستخدام تقنيات تحرير الصور. هذا النوع من الاحتيال، الذي تعرفه وكالة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) باسم الابتزاز الجنسي عبر الإنترنت، استهدف عشرات الآلاف من الأمريكيين العام الماضي. توضح سميث أنها تلقت رسائل إلكترونية مجهولة المصدر تطالبها بدفع مبالغ مالية مقابل عدم نشر صور وفيديوهات مفبركة لها في مواقع الإنترنت. وكانت هذه الرسائل تتضمن صورًا حقيقية لها تم تعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواد جنسية مزيفة. ومع زيادة الضغط عليها، قررت سميث التحدث علنًا عن تجربتها للتحذير من هذا النوع من الجرائم الإلكترونية وتشجيع الآخرين على اتخاذ إجراءات وقائية. يؤكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أن هذه الجرائم أصبحت شائعة بشكل كبير، حيث استغل المحتالون تطورات تقنيات الذكاء الاصطناعي لخلق صور وفيديوهات واقعية تبدو حقيقية. وتشجع الوكالة الضحايا على الإبلاغ عن أي محاولات ابتزاز فورًا وعدم الرد على الرسائل المزعجة أو دفع أي مبالغ مالية. كما تدعو إلى الحفاظ على الخصوصية عبر الإنترنت وتقييد مشاركة الصور الشخصية على المنصات الرقمية. تضيف سميث أنها تتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي في التحقيق في الحادثة وتسعى إلى رفع الوعي بشأن هذه القضية من خلال مشاركتها تجربتها مع العامة. وتؤكد على أهمية دعم الضحايا نفسياً وتقديم المساعدة القانونية لهم، خاصة وأن هذا النوع من الابتزاز يمكن أن يسبب آثارًا نفسية واجتماعية خطيرة. في هذا السياق، تشير الخبراء في مجال الأمن الإلكتروني إلى أنه من الضروري استخدام أدوات الحماية الرقمية مثل برامج مكافحة الفيروسات وأدوات تشفير البيانات، بالإضافة إلى تحديث البرامج بانتظام للحد من المخاطر المحتملة. كما تؤكد على أهمية التوعية بالطرق التي يمكن للمحتالين استخدامها لاستهداف الأفراد، بما في ذلك الاحتيال عبر البريد الإلكتروني والشبكات الاجتماعية. تعد هذه القضية مثالًا على التحديات الجديدة التي تواجه المستخدمين مع تزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الجرائم الإلكترونية. ويرى العديد من المراقبين أن هناك حاجة ملحة لتطوير قوانين وتشريعات جديدة لمواكبة هذه التهديدات وحماية الضحايا بشكل أفضل.
