مايكروسوفت تطلق تحسينات ذكية جديدة على ويندوز 11 لتعزيز قدرات مساعد كوبيلوت الذكي
أطلقت مايكروسوفت يوم الخميس تحسينات جديدة مبنية على الذكاء الاصطناعي لنظام تشغيل ويندوز 11، تهدف إلى تعزيز قدرات مساعدتها الافتراضية "كوبيلوت" وجعله أكثر جاذبية للمستخدمين. تأتي هذه التحديثات ضمن سعي الشركة لدمج الذكاء الاصطناعي في تجربة المستخدم اليومية، من خلال تسهيل أتمتة المهام الروتينية وتحسين التكامل بين الأجهزة والخدمات. أبرز التحديثات تشمل ترقية في واجهة كوبيلوت، التي أصبحت الآن أكثر تفاعلاً وسلاسة، حيث يمكن للمستخدمين التفاعل معها من خلال الأوامر الصوتية أو النصية بسهولة أكبر، مع دعم لاستجابات أسرع وأكثر دقة. كما تم تزويد الكوبيلوت بقدرات تحليلية متقدمة تسمح له بفهم السياق في المهام اليومية، مثل تنظيم الجداول، إعداد التقارير، أو حتى مساعدة المستخدم في كتابة الرسائل الإلكترونية بناءً على نبرة محددة. من الجوانب المهمة، تم تعزيز القدرة على التكامل بين أجهزة مختلفة، حيث يمكن للكوبيلوت الآن متابعة المهام عبر أجهزة متعددة — مثل الحاسوب الشخصي، اللوحي، أو الهاتف — دون فقدان السياق. هذا يعني أن المستخدم يمكنه بدء مهمة على جهاز واحد، ثم الاستمرار عليها بسلاسة على جهاز آخر، مع الحفاظ على التقدم المحرز. كما تم تطوير ميزة "الذكاء الاصطناعي في المهام" التي تتيح للكوبيلوت اقتراح خطوات تلقائية لإنجاز مهام معقدة، مثل إعداد عرض تقديمي من ملفات نصية وصور متوفرة، أو تنظيم محادثات العمل بناءً على رسائل البريد الإلكتروني. هذه الميزة تقلل من الوقت والجهد المطلوبين، وتمكّن المستخدمين من التركيز على الجوانب الإبداعية والتحليلية بدلاً من التفاصيل التقنية. تم دمج هذه التحديثات تدريجياً عبر تحديثات النظام، مع تأكيد مايكروسوفت أن المستخدمين الذين يمتلكون أجهزة متوافقة ويندوز 11 الإصدار 23H2 أو أحدث سيحصلون عليها تلقائياً. كما تم تحسين أداء الكوبيلوت في البيئات المكتبية، حيث يدعم الآن تكاملًا أعمق مع تطبيقات مايكروسوفت أوفيس، مثل وورد، إكسل، وباوربوينت، مما يسمح بتعديل المحتوى وتحليل البيانات بسهولة أكبر باستخدام أوامر بسيطة. التحديثات تأتي في سياق منافسة متصاعدة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى مايكروسوفت لتعزيز موقعها كرائدة في دمج الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل والحياة اليومية. ورغم أن بعض الميزات ما زالت قيد التطوير، فإن التحديثات الحالية تمثل خطوة مهمة نحو تجربة رقمية أكثر ذكاءً، وسلاسة، وتكاملاً.
