HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

شريحة مستوحاة من الدماغ ترفع كفاءة الطاقة للذكاء الاصطناعي

أطلق باحثون من جامعة لوتروبرو في المملكة المتحدة نوعًا جديدًا من رقاقات الحوسبة المستوحاة من عمل الدماغ البشري، والتي تهدف إلى جعل أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بشكل هائل. أظهرت الأبحاث المنشورة في مجلة "الأنظمة الذكية المتقدمة" أن هذه التقنية يمكن أن تقلل استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 2000 ضعف مقارنة بالطرق التقليدية القائمة على البرمجيات في بعض المهام المحددة. يعمل الجهاز الجديد بتقنية تسمى "حوسبة الخزان"، وهي طريقة مصممة للتعامل مع البيانات التي تتغير مع الزمن، مثل التنبؤ بالطقس أو تحليل الإشارات البيولوجية. بدلاً من الاعتماد كليًا على المعالجات العامة وتنفيذ خوارزميات معقدة عبر البرمجيات، تقوم هذه الرقاقة بمعالجة البيانات مباشرة داخل المكونات الإلكترونية الصلبة. تتكون الرقاقة من مادة عازلة نانوية المسام تحتوي على مسام عشوائية تخلق مسارات كهربائية متعددة، تعمل بدورها كطبقة معالجة مخفية في الشبكات العصبية، مما يسمح للمادة نفسها بإجراء جزء كبير من العملية الحسابية دون تدخل برمجي مباشر. قاد فريق البحث الدكتور بافيل بوريسوف، الذي أوضح أن الفكرة تكمن في محاكاة الروابط العصبية المعقدة والعشوائية في الدماغ البشري. باستخدام فيلم رقيق من أكسيد النيوبيوم، تم تصميم مسام متناهية الصغر لتوليد تعقيد فيزيائي يحاكي هذا العمل، مما يتيح التنبؤ بتطور السلاسل الزمنية المعقدة باستخدام طاقة أقل بكثير. اختبر الباحثون النظام بنجاح في عدة مهام، بما في ذلك محاكاة نظام رياضي معقد يُعرف بـ "لورنز-63" المرتبط بتأثير الفراشة، حيث استطاع الجهاز التنبؤ بسلوك النظام على المدى القصير بدقة عالية. كما نجح النظام في التعرف على أرقام بسيطة مكونة من وحدات بكسل وفي تنفيذ عمليات منطقية أساسية، مما يثبت مرونة الجهاز وقدرته على دعم مهام متنوعة. تأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن الاستدامة بسبب الطلب الهائل على الطاقة من أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة. يشير الباحثون إلى أن نقل عملية الحساب من البرمجيات إلى العتاد المادي قد يكون الحل الأمثل للتغلب على تحديات الطاقة. مع ذلك، يؤكد الفريق أن التكنولوجيا لا تزال في مراحلها الأولى، حيث ركزت الاختبارات على مهام بسيطة نسبيًا. تتضمن الخطوات القادمة زيادة تعقيد الشبكات العصبية المصممة على الرقاقة، وإجراء اختبارات باستخدام بيانات واقعية تحتوي على ضوضاء إشارات عالية، وهو ما قد يمثل تحديًا حقيقيًا للتطبيقات الصناعية. يرى البروفيسور سيرغي سافيليف، أحد الباحثين البارزين في المجال، أن هذا البحث يجسد كيف يمكن للفيزياء الأساسية أن تساهم في الحوسبة الحديثة، من خلال استغلال تعقيد الأنظمة الفيزيائية كمرشحات عالية الأبعاد للبيانات، مما يتجنب الأحمال الحسابية الضخمة.

الروابط ذات الصلة