HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

خريطة طريق لذكاء اصطناعي أكثر أمانًا وفعالية في الرعاية الصحية

أظهر تقرير نُشر في 13 أكتوبر 2025 بمجلة جمعية الأطباء الأمريكية (JAMA) خارطة طريق لدمج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية بشكل أكثر أمانًا وفعالية، مع التركيز على ضمان تحسين النتائج الصحية للمرضى، وليس فقط كفاءة العمليات. يُعد التقرير، الذي صدر عن قمة JAMA لعام 2024 حول الذكاء الاصطناعي، نتاج تجمع حكومي وخاص ضم أكثر من 60 قائدًا من مجالات الطب، والقانون، والسياسة، والصناعة، بهدف تقييم الفرص والمخاطر المرتبطة بدمج الذكاء الاصطناعي في الرعاية السريرية. قادت الباحثة ميشيل ميلو، الأستاذة في كلية القانون وطب ستانفورد، التقرير، الذي يبرز أن التبني السريع للذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي لم يُرافقه تطوير منظومات تقييم وتنظيم متناسبة. وتشير ميلو، العضو في الأكاديمية الوطنية للطب، إلى أن التحدي الأكبر ليس في سرعة الابتكار، بل في ضمان شفافية الأدوات، وفعالية تطبيقها، وعادلتها في الوصول. تُبرز المقالة أربع ركائز رئيسية لدمج مسؤول للذكاء الاصطناعي: أولًا، مشاركة متعددة الأطراف طوال دورة حياة الأداة، تشمل المطورين، الأطباء، الجهات التنظيمية، نظم الرعاية، والمرضى، لضمان تطابق التصميم والتنفيذ والمراقبة. ثانيًا، تطوير أدوات تقييم قوية قادرة على قياس الأثر الحقيقي في البيئات السريرية الواقعية، وليس فقط الأداء التقني في المختبرات. ثالثًا، بناء بنية بيانات وطنية تسمح بتبادل المعرفة بين الأنظمة، مشابهة لبرنامج "سينتينيل" التابع لوكالة الغذاء والدواء (FDA)، الذي يراقب سلامة المنتجات الطبية باستخدام شبكات بيانات موزعة. رابعًا، تعزيز الإطار التنظيمي وآليات الحافز لضمان المساءلة، بما في ذلك توسعة دور FDA وتنسيقها مع وكالات اتحادية أخرى، وتقديم تمويل واضح وقواعد واضحة تُشجع المطورين والمستشفيات على المشاركة في التقييم والامتثال. تشير التقارير إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي تُستخدم بالفعل في المستشفيات، مثل أنظمة إنذار السُّепسيس، وتطبيقات تتبع ضغط الدم أو الصحة النفسية، فضلًا عن أدوات خلفية تُ automate جداول المواعيد، والفواتير، والموافقة المسبقة. كما تُستخدم أدوات "المحرر الافتراضي" (AI scribes) لتوثيق المحادثات السريرية واقتراح خيارات علاجية. لكن معظم هذه الأدوات لا تخضع لرقابة FDA، خاصة تلك التي تُستخدم في العمليات الإدارية، مثل التصاريح، أو التطبيقات الموجهة مباشرة للمستهلكين، التي تُصنف غالبًا كأدوات رفاهية منخفضة الخطورة، مما يسمح لها بالالتفاف على الرقابة. حتى الأدوات التي تخضع للإشراف لا يُشترط منها عادةً إثبات تحسين النتائج الصحية للمرضى. ويحذر ميلو من أن المستشفيات تُطبّق هذه الأدوات بسرعة أكبر من قدرتها على تقييمها، وغالبًا ما تفتقر إلى البنية التحتية أو الموارد اللازمة لإجراء تقييمات صارمة داخليًا. وتشير إلى أن الرقابة الحالية تركز على الجوانب العملية والسلامة (مثل تجنب الأخطاء الخوارزمية أو الامتثال للشفافية)، وليس على قياس الفائدة الحقيقية على صحة المرضى. الهدف، حسب المؤلفين، ليس تثبيط الابتكار، بل ضمان أن تكون فوائده حقيقية، قابلة للقياس، ومتاحة عادلًا لجميع الفئات، خاصة تلك المهمشة.

الروابط ذات الصلة