HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

إقالات ضخمة من أمازون وUPS لا تعكس صورة كاملة للسوق الوظيفية الأمريكية

في ظل تجميد التوظيف في الولايات المتحدة، تثير إعلانات التسريح الجماعي المخاوف، رغم أن أرقامها لا تُعبّر عن صورة كاملة للسوق العمالي. في الأسبوع الماضي، أعلنت أمازون عن تخفيض 14 ألف وظيفة، وشركة بارامونت عن إقالة نحو ألف موظف، بينما أعلنت UPS عن تقلصات في قوتها العاملة تفوق التوقعات. لكن هذه الأرقام، رغم تأثيرها الإعلامي، لا تمثل سوى جزءًا بسيطًا من سوق العمل الكلي، حيث يبلغ متوسط عدد التسريحات الشهرية في البلاد 1.7 مليون، ولا تزال البلاد خارج ركود اقتصادي. تُعدّ التكنولوجيا، خصوصًا الذكاء الاصطناعي، أحد الأسباب الرئيسية التي تبرر هذه التخفيضات، حيث أشارت أمازون وآي بي إم ومايكروسوفت إلى تأثير الذكاء الاصطناعي في تقليل الحاجة إلى موظفين في بعض المهام. إضافة إلى ذلك، تُسهم تقلبات سياسة الرسوم الجمركية، وضرورة تصحيح توظيفات زائدة ناتجة عن جائحة كوفيد-19، في دفع الشركات نحو الترشيد. يراقب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم بولوي، هذه التطورات عن كثب، خاصة أن إغلاق الحكومة يعرقل تدفق البيانات الرسمية. وفي مؤتمر صحفي بعد خفض الفائدة، أشار بولوي إلى أن العديد من الشركات تعلن عن توقف التوظيف أو تنفيذ تسريحات، وغالبًا ما تربط ذلك بالذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التأثير الحقيقي قد يستغرق وقتًا لكي يظهر في البيانات الرسمية. رغم التحذيرات، لا يرى خبراء الاقتصاد أن هناك خطرًا مُباشرًا حتى الآن. جاي بيرجر من شركة جيلد يرى أن هذه الموجات من التسريحات تشبه "صراخ الصبي الذي كذب"، حيث تُعدّ هذه الإعلانات استثناءات، لا تمثيلًا للواقع العام. ويشير إلى أن ما يُعدّ "مُقلقًا" فعليًا هو تكرار هذه التسريحات على نطاق واسع، حيث يُقدّر أن ما يعادل 20 إعلانًا مثل تسريح أمازون شهريًا هو ما قد يُحدث تغيرًا حقيقيًا في السوق. الاقتصادي إرني تيديسكي من مختبر الميزانية بجامعة ييل يشير إلى أن التسريحات في أسواق العمل القوية قد تصل إلى مليوني وظيفة شهريًا، لكن الحد الأقصى الحقيقي للخطر كان في أوائل 2009، حين تجاوزت التسريحات 2.5 مليون شهريًا خلال الركود الكبير. كما تؤكد دانا بيتيرسون، الخبيرة الاقتصادية في معهد المؤتمر، أن تقلبات قطاع التكنولوجيا لا تعكس صورة السوق بأكمله، خاصة أن قطاعات أخرى مثل الرعاية الصحية ما زالت تعاني من نقص في العمالة، خصوصًا مع تقدم سن السكان. كما توضح كلاوديا ساهم، الخبيرة الاقتصادية في شركة نيو سينتوري أديزيورز، أن إعلانات التسريح تعكس قرارات داخلية للشركات، لا صورة شاملة عن السوق. فرغم حجم أمازون، فهي ليست السوق العمالي الأمريكي بأكمله. في النهاية، تبقى التحديات حقيقية، لكنها لا تُشكل أزمة واسعة حتى الآن، ما يدعو إلى الحذر، لكن ليس إلى الذعر.

الروابط ذات الصلة

إقالات ضخمة من أمازون وUPS لا تعكس صورة كاملة للسوق الوظيفية الأمريكية | القصص الشائعة | HyperAI