نيفيا وبريطانيا يُنشئان بنية ذكاء اصطناعي وطنية لدفع الابتكار والنمو الاقتصادي والوظائف
بعد ثلاثة أشهر من الإعلان عن التعاون بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيس شركة نفيديا جينسن هوانغ خلال فعالية لندن للتكنولوجيا أعلنت نفيديا عن تقدم كبير في دفع الثورة الصناعية للذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة. تشمل الشراكات الرئيسية مع نسكييل وهيئات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مثل كورويفر و مايكروسوفت و داتافيتا حيث يُخطط لاستثمار ما يصل إلى 11 مليار جنيه إسترليني في مصانع ذكاء اصطناعي بريطانية تضم ما يصل إلى 120 ألف وحدة معالجة نفيديا بلوكويل Ultra. هذا يُعد أكبر توسّع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في تاريخ البلاد، ويهدف إلى تمكين نماذج ذكاء اصطناعي رائدة مثل Stargate U.K. التي أطلقتها أوبي إيه. تُعزز هذه الخطوة القدرات السيادية للذكاء الاصطناعي في بريطانيا، وتمكّن مراكز الأبحاث والشركات والقطاع العام من الوصول إلى موارد حديثة وآمنة. يشمل التوسع تأسيس مركز بيانات متطور في اسكتلندا يعتمد على طاقة متجددة ويستخدم وحدات معالجة نفيديا جرايس بلوكويل يوltra، مع تقنية تبريد مغلقة تقلل من استهلاك المياه. كما يُخطط لبناء أقوى حاسوب فائق في لوثون بالشراكة مع مايكروسوفت، يضم أكثر من 24 ألف وحدة معالجة بلوكويل يوltra لتوفير خدمات Azure في المملكة المتحدة. في المجال الكمي، تتعاون نفيديا مع مبتكرين بريطانيين مثل أوكو كوانتم سيركيتس لبناء مركز متكامل للحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي، باستخدام منصة CUDA-Q لدمج الحوسبة الكمية مع وحدات معالجة الجرافيك. كما تُجري جامعة أكسفورد استخدام الذكاء الاصطناعي للتحكم في الأجهزة الكمية، وتدعم جامعة إدنبرة تطوير برمجيات تصحيح الأخطاء الكمية مُسرّعة بالجرافيك. أما جامعة بريستول فتُطور نموذجًا لغويًا كبيرًا يُدعى UK-LLM، بينما تُعكف كلية إمبريال على تطوير نموذج صحي متعدد الوسائط يُسمى Nightingale AI باستخدام بيانات من نظام الصحة الوطني. تُعزز شراكة نفيديا مع techUK وشركة QA برامج تدريبية لتطوير مهارات العاملين في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، من خلال دورات من مختبرات نفيديا للتعلم العميق ووصول إلى منصة DGX Cloud. كما تُسهم شركات مثل إيليفين لابس ويسومورفيك لابس ووايف وجي إل آر في تطوير أدوات ذكاء اصطناعي عاملة وذكية في مجالات الصوت والتمويل والسيارات ذاتية القيادة. تم إطلاق حاسوب إقليمي قوي يُدعى Isambard-AI في جامعة بريستول، مبني على شرائح نفيديا جرايس هوبير، ويعمل على مشاريع وطنية مثل نموذج التلوث PolluGen ونموذج التصوير بالموجات فوق الصوتية. كما تُستخدم تقنيات نفيديا في مجالات الأدوية والعلوم الحيوية من خلال شركات مثل إيزومورفيك لابس وهولوغين آي ونوفا بارك. يُعد هذا التطور جزءًا من رؤية شاملة لجعل بريطانيا مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي، من خلال بناء بنية تحتية متطورة، وتمكين الابتكار، وتعزيز المهارات، وتحفيز النمو الاقتصادي. يُنظر إلى هذه المبادرات كخطوة حاسمة نحو تحويل بريطانيا إلى قوة رائدة في الثورة الذكية، حيث تُسهم الاستثمارات والشراكات في إحداث تغيير جذري في الصناعات والخدمات العامة، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز القدرة التنافسية العالمية.
