جنسن هوانغ يكشف الدرس القيادي الذي علّمه إياه والدته
جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة نفيديا، كشف عن درس قيادي أساسي تعلمه من والدته خلال طفولته، مشيرًا إلى أن تجربة تعليمها له اللغة الإنجليزية، رغم أنها لم تكن تتقنها، بقيت نموذجًا يحتذى به في قيادته اليوم. في حديث أُعلن عنه الأربعاء أمام نادي كامبريدج، أشار هوانغ إلى أن والدته، التي تتحدث لهجة هوكين الإقليمية التايوانية، بدأت تعليمه الإنجليزية قبل هجرته إلى الولايات المتحدة في سن التاسعة، وذلك استعدادًا لانتقال العائلة إلى الولايات المتحدة من تايلاند. رغم عدم إجادتها للغة الإنجليزية، استخدمت والدته ورقة ومُعجمًا لتعليم ابنها، ما يعكس حُرفيّة التحدي وروح الإصرار. "هذا يخبرك بكل شيء"، قال هوانغ، موضحًا أن هذه التجربة تُجسّد جوهر نفيديا ونهج قيادته: التفكير في أي مهمة، مهما بدت صعبة، بسؤال بسيط: "ما مدى صعوبتها حقًا؟" تأسست نفيديا عام 1993 على يد هوانغ، وانطلقت إلى سوق الأسهم عام 1999. وحققت الشركة مؤخرًا تقييمًا يتجاوز 5 تريليونات دولار، مدفوعة بزخم الذكاء الاصطناعي. ويُعرف هوانغ بأسلوبه القيادي المفتوح، وتميّزه باتباع نهج تفاعلي، حيث يُدير ما يصل إلى 36 موظفًا مباشرًا، بحسب تقرير نُشر مؤخرًا. وأشار هوانغ إلى أن المهمة الأصعب في القيادة لا تكمن في البداية، بل في الاستمرار. "الصعوبات تظهر دائمًا: كونك مُديرًا أول، جمع التمويل، أو كتابة خطة عمل لم تسبق لك تجربتها"، لكنه أكّد أن البقاء في المعركة هو ما يُحدث الفرق. "الاستمرار في اللعب هو جوهر الأمر كله. أنا هنا اليوم لأنني لم أمل، ولم أُطرد. هذا هو السر، كل شيء يعود إليه." هذا التوجه لا يقتصر على هوانغ وحده. فبافل دوروڤ، مؤسس تيليجرام، أشار إلى أن والده، الذي كان يعمل بلا كلل على كتب ودراسات علمية، كان مصدر إلهام له ولأخيه في مفهوم التفاني. أما توني شو، المُؤسس والرئيس التنفيذي لشركة دووردش، فيُذكّر بعمل والديه المهاجرين من الصين، اللذين وضعا التعليم في مقدمة أولوياتهما، وعملت والدته بثلاث وظائف يوميًا، بما في ذلك العمل في مطعم صيني، بينما كان شو يساعد في غسل الأطباق بجانبها. هذه التجارب، بحسب شو، شكلت نهجه تجاه العمل والانضباط.
