HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

التحدي الأمني البالغ بقيمة مليارات الدولارات في الذكاء الاصطناعي الذي لا يمكن للشركات تجاهله

تُعدّ أدوات الذكاء الاصطناعي المُدمجة في بيئات العمل أداة مُحَوِّلة للكفاءة، لكنها تُنذر بكارثة أمنية غير مسبوقة. مع انتشار الشات بوتات، والوكلاء الافتراضيين، ومساعدي الذكاء الاصطناعي في الشركات، تبرز مخاوف حقيقية حول كيفية منع تسرب البيانات الحساسة، أو انتهاك القوانين التنظيمية، أو التعرض لهجمات تُستغل من خلال أوامر مُعدّة مسبقاً (الـ prompt injection). فبينما تُسهم هذه الأدوات في تسريع العمليات، فإنها تُضاعف من مساحة الهجوم، خصوصاً عند تواصل الوكلاء الذكية مع بعضها دون رقابة بشرية. في هذا السياق، أعلنت شركة "وِتِنسِس آي" (WitnessAI) عن جمعها لتمويل بقيمة 58 مليون دولار، لتُطوّر ما وصفته بـ"طبقة الثقة" للذكاء الاصطناعي في المؤسسات. الهدف: حماية الأنظمة من التهديدات الناتجة عن الاستخدام غير المراقب للذكاء الاصطناعي، سواء من خلال أخطاء بشرية أو هجمات مُتخصصة. تُعدّ هذه الخطوة استجابة مباشرة لاحتياجات متزايدة من الشركات التي تُدرك أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يُبنى على تجاهل الجوانب الأمنية. في حلقة من برنامج "إكويتي" على تيك كرينش، تناولت مُقدّمة البرنامج ريبكا بيلان موضوع الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع بارماك ميفتاه، الشريك المؤسس في شركة باليستيك فينتشرز، وريك كاكيا، الرئيس التنفيذي لشركة وِتِنسِس آي. ناقشوا كيف أن التحديات الأمنية لا تقتصر على حماية البيانات، بل تمتد إلى مراقبة سلوك الذكاء الاصطناعي نفسه، خاصة عندما تبدأ الوكلاء الذكية بالتفاعل مع بعضها بشكل تلقائي، مما قد يؤدي إلى سيناريوهات غير متوقعة، مثل تبادل معلومات حساسة أو تنفيذ أوامر غير مصرّح بها. التحليلات تشير إلى أن سوق أمن الذكاء الاصطناعي قد ينمو ليصل إلى ما بين 800 مليار إلى 1.2 تريليون دولار بحلول عام 2031، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه المؤسسات. فمع تزايد تعقيد الأنظمة، واعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي في مهام حيوية — من التمويل إلى إدارة الموارد البشرية — تصبح الثغرات الأمنية أكثر خطورة، ليس فقط من الناحية المالية، بل أيضاً من حيث السمعة والامتثال التنظيمي. الحل، حسب خبراء مثل كاكيا، لا يكمن في تقليل استخدام الذكاء الاصطناعي، بل في بناء هياكل رقابة ذكية تُراقب تفاعلات الأدوات، وتُحلّل النشاطات المشبوهة، وتُضمن الامتثال التلقائي للسياسات. وتشمل هذه الحلول مراقبة المدخلات والمخروجات، وتحديد المخاطر في الوقت الفعلي، وتمكين المديرين من فهم ما يفعله الذكاء الاصطناعي وراء الكواليس. في عصر يُصبح فيه الذكاء الاصطناعي شريكاً أساسياً في العمليات المؤسسية، فإن التحدي الأكبر لم يعد كيف نُسرّع العمل، بل كيف نُضمن أمانه. الشركات التي تهمل هذا الجانب تُعرّض نفسها لخطر كبير، بينما من يُبادر ببناء أنظمة أمنية متكاملة ستكون في مقدمة المُستقبل.

الروابط ذات الصلة

التحدي الأمني البالغ بقيمة مليارات الدولارات في الذكاء الاصطناعي الذي لا يمكن للشركات تجاهله | القصص الشائعة | HyperAI