سيكويا تعيّن ألفريد لين وبات غرادي كمديرين مشتركين خلفاً لرويلوف بوثا في منصب القائد الأعلى
بعد ثلاث سنوات من توليه قيادة شركة سيكويا كابيتال، أعلن رويلوف بوتا عن استقالته من منصب رئيس المُرشدين (Senior Steward)، لتُعين بدلًا منه الشركتان المُرشدتان الجديدتان، ألفريد لين وبات غرايدي، في منصب المُرشدين المُشتركين. شغل بوتا هذا المنصب منذ منتصف عام 2022، وواجه خلال فترة قيادته تحديات كبيرة، منها تراجع حاد في أسواق الأسهم العامة، وانهيار قيمة استثمارات كثيرة ضمن محفظة الشركة، بالإضافة إلى خسارة قدرها 200 مليون دولار من استثمارها في منصة العملات الرقمية فتيكس، التي انهارت لاحقًا. في العام 2023، قررت الشركة فصل عملياتها في الهند والصين إلى شركتين مستقلتين، نتيجة التوترات السياسية بين الولايات المتحدة والصين والضغوط التنظيمية المتصاعدة. وفي العام الجاري، اشتعلت جدل كبير حول تصريحات أحد شركائها، شون ماكجري، الذي هاجم مرشحًا لمنصب عمدة نيويورك، زوهرون مامداني، بوصفه "إسلاميًا" ينتمي إلى ثقافة "تُكذب على كل شيء"، رغم أن ماكجري سحب بعض تصريحاته لاحقًا. إلا أن هذه الحادثة أدت إلى موجة انتقادات واسعة، وانسحاب سومايا بابل، المديرة التنفيذية للشركة، وهي مسلمة ممارسة، بعد أن أعلنت الشركة عدم عقوبة ماكجري، كما كشفت صحيفة فاينانشال تايمز، وتم تأكيد ذلك خلال مقابلة علنية مع بوتا في مؤتمر تيك كراون ديسرايت. عند سؤاله عن مسألة بابل، أجاب بوتا بأنه لا يعلق على قضايا الموظفين، لكنه أعرب عن تقديره لمساهماتها. أما بشأن ماكجري، فقد أكد أن الشركة تحترم حرية التعبير داخل فريق الشركاء، وقال إن "الاختلاف في الآراء أمر مطلوب"، وأن هناك شركاء نشطين في العمل الخيري أو مشاريع خاصة، لكنهم أقل صوتًا على وسائل التواصل، مضيفًا أن الشركة تُقدّر وجود "أشخاص جريئين" داخلها. أوضح بوتا أيضًا أن منصب المُرشد ليس سلطة مطلقة، بل يشبه "مساعدًا" في القاموس، مستدركًا بسخرية: "لأن منصب 'الزعيم العالمي الأعلى' لم يكن متاحًا". وعندما سُئل عن خلفيته، أشار إلى أن خمسة شركاء رئيسيين، بينهم لين وغرايدي ولوسينا ليكساندرو، التي تقود الاستثمارات الأوروبية، وآندرو ريد، الذي استثمر في فايجم وكلارنا، يعملون كفريق متكامل، وأن كل مستثمر في الشركة له صوت في قرارات الاستثمار، مؤكّدًا أن "النجاح يعتمد على فكرة القوة، وليس على الترقيات أو السن". على الرغم من هذه التصريحات، فإن التغيير في القيادة يعكس رغبة الشركة في التحول بعد فترة مليئة بالتحديات. وفي خطوة تُظهر طموحها المستقبلي، أعلنت سيكويا مؤخرًا عن تمويل جديد بقيمة 750 مليون دولار للمرحلة المبكرة (سيريز أ)، و200 مليون دولار لصندوق استثمار في المرحلة الأولى (سيريز سي)، بالإضافة إلى إعادة تجديد مقرها مع تركيب لوحة تحمل رسالة يدوية من كل مستثمر: "نحن لا نكون أفضل من استثمارنا القادم".
