من حلم العمل في جولدمان ساكس إلى قيادة شركة ذكاء اصطناعي في Y Combinator: قصة رايموند زهاو
كان حلم رايموند شاو، البالغ من العمر 23 عامًا، أن يعمل في شركة جولدمان ساكس منذ سنوات، بعد أن انتقل من أستراليا إلى المملكة المتحدة لدراسة الرياضيات والإحصاء في جامعة أكسفورد. ورغم تأهيله المميز واجتيازه مراحل توظيف صارمة، شعر خلال تدريبه الصيفي في لندن بخيبة أمل عميقة. فرغم الرواتب الجيدة وبيئة العمل الاحترافية، لم يكن متحمسًا لتحليل السوق أو المهام الورقية الطويلة، التي تُعتبر جوهر العمل في قطاع التمويل. بدلًا من ذلك، بدأ يتساءل عن مسارات أكثر إثارة. بعد انتهاء التدريب، سافر إلى جنوب شرق آسيا لفترة تأمل، ثم عاد إلى أكسفورد لاستكمال ماجستير في العلوم. خلال هذه الفترة، اشترك في نوادي رأس المال المخاطر وجمعية الذكاء الاصطناعي، حيث تعرف على شريكه المستقبلي، إيزابيل جرينسلاد، وشغفه بالابتكار بدأ ينمو. وعندما اكتشف برايند باتريك، الشريك الثالث، مشكلة في العمل التصنيعي المسبق تتعلق بعمليات ورقيّة متكررة، وُلِدَت فكرة "ستركتشرد أي" — منصة ذكاء اصطناعي تُمكّن المهندسين من تبسيط مهامهم الورقية من خلال عوامل ذكية. بدلاً من البحث عن وظيفة دخول في مجال الذكاء الاصطناعي — وهو ما وجد أن من الصعب تحقيقه مقارنة بجمع التمويل — قرر شاو تأسيس شركته. ورغم فشل تطبيقه الأول على برنامج "ي كومبيناتور" (YC) لدفعة صيف 2025، تغير كل شيء عندما سافر إلى سان فرانسسكو لحضور مؤتمر لشركات الذكاء الاصطناعي. بمبادرة من أصدقاء مؤسسين، بدأ محادثات مع مستثمرين، ونجح في جمع حوالي 500 ألف دولار في غضون أسابيع. هذه المبادرة المفاجئة ساعدت الفريق على الانتقال إلى العمل الكامل على المشروع. في سبتمبر 2024، انضم "ستركتشرد أي" إلى دفعة خريف 2025 من YC، التي تُعد من أبرز برامج دعم الشركات الناشئة. بيئة YC مكثفة للغاية، تُشجع على العمل لساعات طويلة، وتم تجهيز مساحة عمل في مسكنهم المؤقت في سان فرانسسكو. يبدأ الفريق يومه بين الساعة 4 صباحًا و9 صباحًا، ويعمل طوال اليوم، ويشارك في فعاليات ومقابلات. ويتوقعون عرضًا نهائياً في منتصف ديسمبر، حيث يقدّمون تقدمهم أمام مستثمرين. لرايموند، المفتاح لا يكمن في تجنب المخاطر، بل في اتخاذها. "الخطر الأكبر اليوم هو عدم اتخاذ أي خطوة"، يقول. ورغم أن مسيرة جولدمان ساكس كانت تُعد نجاحًا مهنيًا، فإن بناء شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي يمنحه شعورًا بالاتجاه والتأثير. ورغم التحديات، يشعر بتحفيز يومي، ويرى في هذه الرحلة حلمًا حقيقًا — حلمًا وُلِد متأخرًا، لكنه أعمق. وطموحه الآن: بناء شركة ضخمة تُحدث فرقًا في عالم الهندسة.
