دراسة: أداة ذكاء اصطناعي تُعد المرضى جيدًا لجراحة استبدال المفاصل
أظهرت دراسة جديدة أجرتها مستشفى هس للجراحة الخاصة في دالاس أن الذكاء الاصطناعي المخصص يُعد أداة فعّالة لتعزيز استعداد المرضى وتقديم الدعم قبل وبعد جراحات العظام مثل استبدال المفاصل الوركية أو الركبتين. تم تطوير منصة ذكاء اصطناعي مخصصة تُعرف بـ CTAI بالتعاون مع شركة Aidify وتم تدريبها على محتوى تعليمي تم تطويره واعتماده من قبل جراحي هس. وتم اختبار المنصة على 40 مريضًا مُخططًا لإجراء جراحات استبدال المفاصل، وسط تفاعل إيجابي واسع النطاق. ووجد الباحثون أن 85% من المرضى الذين استخدموا البوت فهموا إجابات الأسئلة، و75% شعروا بأنهم مستعدون جيدًا للجراحة، و80% أبدوا رغبتهم في توصية المنصة لآخرين. تُقدّم المنصة إجابات فورية وشخصية ودقيقة حول الجراحة، تغطي جوانب متعددة مثل إرشادات النشاط، الأدوية، إدارة الألم، رعاية الجرح، التغذية، والمضاعفات المحتملة. ورغم أن معظم الأسئلة وردت قبل الجراحة، تقلّت تدريجيًا بعدها. ويعتبر التأثير الأبرز هو تحسين مستوى المعرفة الصحية لدى المرضى، ما يعزز شعورهم بالثقة والتحضير الجيد. وقد أظهرت النتائج أن المرضى من فئة الـ55 عامًا فما فوق، التي تُعد من الفئات الأكثر تأثرًا بعوامل التحدي التقني، تفاعلوا بسهولة مع المنصة، ما أذهل الباحثين و contradicted التوقعات. يُعدّ هذا التطور مُهمًا لأنه يُقدّم وسيلة موثوقة للوصول إلى معلومات طبية دقيقة دون الاعتماد على أدوات عامة مثل جوجل أو شات جي بي تي التي قد تُقدّم معلومات غير دقيقة. كما يُقلل من عبء الأسئلة المتكررة على الفريق الطبي، مما يُخفّف من إرهاق الأطباء ويزيد من كفاءة التواصل. وعندما لا تعرف المنصة الإجابة أو تُكتشف حالة طارئة، تُوجه المريض إلى التواصل مع مكتب الطبيب أو استخدام نظام My Chart/Epic أو الاتصال بالطوارئ. يُشير الباحثون إلى أن المنصة ما زالت في مرحلة البحث، وتم مراقبة كل سؤال بعناية لضمان سلامة المريض. ورغم التفاؤل بالنتائج، يُشددون على ضرورة تأمين خصوصية البيانات وتمكين الذكاء الاصطناعي من الوصول إلى السجلات الطبية الإلكترونية قبل دمجه كجزء من الرعاية القياسية. ويعتبر الدكتور إيتن ديبا أن إمكانات المنصة لا حدود لها، ونحن نتذكّر أننا نحن في بداية الطريق. تُعد هس من أبرز المراكز الطبية العالمية في مجال صحة العظام، وتحتل المرتبة الأولى في الجراحات العظمية في الولايات المتحدة لـ16 سنة متتالية، وتُصنف كأفضل مستشفى للأطفال في منطقة نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت. وتُعدّ من أولى المستشفيات التي حصلت على شهادة ماجنت لتميزها في رعاية الممرضات. وتمتد تأثيرات هس من رعاية المرضى إلى الابتكار والبحث والتعليم، حيث تُسهم في تطوير علاجات جديدة وتقنيات مبتكرة لتحسين نتائج المرضى حول العالم. وتمثّل هذه الدراسة خطوة مهمة نحو دمج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية الشخصية، مما يُعزز جودة التجربة الطبية ويُسهّل الوصول إلى المعلومات الطبية الدقيقة في الوقت المناسب.
