تقنية التصوير الشعاعي المدعومة بالذكاء الاصطناعي من هولويجيك كشفت عن ثلث حالات سرطان الثدي التي تم تفسيرها أولًا على أنها سلبية في دراسة شملت 7500 فحصًا وقائيًا
في دراسة شاملة شملت 7500 فحص تصوير ثديي لل筛查، كشفت تقنية التصوير بالذكاء الاصطناعي التي طورتها شركة هولوكين (Hologic) عن ثلث الحالات التي تم تشخيصها أولًا على أنها سلبية، لكنها في الواقع كانت إصابات بسرطان الثدي. هذه النتائج تُعدّ دليلاً قوياً على القيمة المضافة للذكاء الاصطناعي في تحسين دقة الكشف المبكر عن السرطان. الدراسة، التي أجرتها هولوكين بالتعاون مع مراكز طبية متعددة، ركزت على تقييم أداء نظامها المدعوم بالذكاء الاصطناعي، المعروف باسم "نظام التحليل التلقائي للتصوير بالثدي" (AI-powered Breast Imaging Analysis System)، في مساعدة الأطباء المُقيّمين على اكتشاف التغيرات الدقيقة التي قد تُفوَت في الفحوصات التقليدية. وقد أظهرت النتائج أن النظام تمكّن من تحديد 33% من حالات السرطان التي تم إغفالها في التقييم الأولي من قبل الأطباء، دون زيادة في عدد النتائج الإيجابية الكاذبة. النتائج تُبرز إمكانات الذكاء الاصطناعي في التخفيف من التحديات التي تواجه الفحوصات الدورية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتوافر الخبرة الطبية، وتباين جودة التصوير، أو حتى التعب الناتج عن التقييم الكمي للصور. وتشير الدراسة إلى أن النظام لا يحل محل الطبيب، بل يعمل كأداة دعم معرفية، تُعزز من قدرة المُقيّمين على اتخاذ قرارات دقيقة، وتحسّن من فرص اكتشاف السرطان في مراحل مبكرة، حين تكون العلاجات أكثر فعالية. يُعدّ الكشف المبكر عن سرطان الثدي من أهم العوامل المؤثرة في تقليل معدل الوفيات، حيث يُمكن علاج ما يقرب من 90% من الحالات المكتشفة مبكرًا. ومع تزايد عدد الفحوصات السنوية، تزداد الحاجة إلى أدوات تُسهم في تقليل الأخطاء البشرية وزيادة كفاءة النظام الصحي. وتعتبر هذه الدراسة خطوة مهمة نحو دمج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية بشكل آمن وفعال. من الجدير بالذكر أن هولوكين، التي تُعدّ من الشركات الرائدة في مجال التصوير الطبي، تواصل تطوير تقنياتها لدمج الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل التشخيص، بما في ذلك التصوير بالأشعة السينية، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير بالتفتيش الموجه. وتأمل الشركة أن تُسهم هذه التقنيات في تقليل الفجوات في جودة الرعاية، خصوصًا في المناطق التي تعاني من نقص في الكوادر الطبية المؤهلة. على الرغم من التفاؤل المدفوع بالنتائج، تُشير بعض التحذيرات إلى ضرورة مراقبة تطبيق الذكاء الاصطناعي بعناية، وضمان تدريبه على بيانات متنوعة تمثل جميع الفئات السكانية، لتجنب أي تمييز أو انحياز في التشخيص. كما يُشترط أن تظل القرارات النهائية بيد الأطباء، مع استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة تكميلية لتعزيز الدقة، لا لاستبدال التقييم البشري. تُعد هذه الدراسة من أبرز الأدلة التجريبية على فعالية الذكاء الاصطناعي في تحسين نتائج الفحص السرطاني، وتفتح الباب أمام تطبيقات أوسع في مجالات التشخيص الطبي، خصوصًا في مكافحة الأمراض المميتة التي تُكتشف متأخرة.
