تقرير تحليلي لسوق التجارة الإلكترونية والدفع والذكاء الاصطناعي في أمريكا الشمالية 2026: تحوّلات في بيئة الدفع مع ارتفاع استخدام المحفظة الرقمية لكن البطاقات تُبقي على قيادتها في الإيرادات
تُظهر تحليلات سوق التجارة الإلكترونية والدفعات والذكاء الاصطناعي في أمريكا الشمالية حتى عام 2026 تحوّلًا متسارعًا في نمط التفاعل الرقمي، مع استمرار نمو قطاعات البيع بالتجزئة والبيع بالجملة عبر الإنترنت، وتحولات جذرية في نظم الدفع، وتوسع متزايد في استخدام الذكاء الاصطناعي. تُتوقع أن تتجاوز مبيعات التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة للقطاعات التجارية (B2C) 1.5 تريليون دولار بحلول 2028، مع تركز كبير حول منصتي أمازون ووولمارت، اللتين يُتوقع أن يسيطران على نحو ثلثي المبيعات عبر الإنترنت بحلول 2029، ما يعكس ارتفاعًا في تركز السوق. في المقابل، يشهد السوق الكندي نموًا أكثر استقرارًا، نتيجة لاختلاف مستويات التبني والظروف السوقية. في مجال الدفع، يشهد النظام المالي تحولًا ملحوظًا نحو المحافظ الرقمية (Wallets)، خاصة في البيئات المحمولة والمتعددة القنوات، لكن البطاقات لا تزال تُمثّل الحصة الأكبر من الإيرادات، حيث تقود البطاقات الخصم في الاستخدام، بينما تظل انتشار المحافظ الرقمية غير متساوٍ بين القنوات، ويعيقها عوائق هيكلية مثل تباين قبولها، وصعوبات في بناء ولاء العملاء، وتباين اعتماد حلول الدفع على الأقساط (BNPL). على صعيد الذكاء الاصطناعي، يتسارع اعتماده في مجالات التجارة والخدمات المالية، مدفوعًا باستثمارات الشركات وحاجتها إلى أتمتة العمليات. تقود الولايات المتحدة هذا التسارع، بينما يختلف تقدم كندا من منطقة إلى أخرى. ومع ذلك، تظل نضج الهياكل التنظيمية محدودًا، إذ تواجه الشركات تحديات في جودة البيانات، وتوفر الكفاءات، ووضع إطار عمل مسؤول للذكاء الاصطناعي. في قطاع البيع بالجملة (B2B)، تستمر السوق في النمو بفضل توسّع التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية، حيث تجاوزت مبيعات B2B في الولايات المتحدة 2 تريليون دولار في 2023، مع هيمنة أمازون بزنس على السوق. لكن التبني لا يزال غير متكافئ، إذ تستمر بعض الشركات في الاعتماد الجزئي على المنصات بسبب فجوات في تجربة المستخدم وشفافية العمليات. تُبرز التقارير أيضًا تأثير السياسات التجارية، مثل الرسوم الجمركية الأمريكية المُقرّرة لعام 2025، التي تؤثر على تكاليف الإنتاج، والامتثال، وتُدفع الشركات نحو إعادة هيكلة سلاسل التوريد وتوسيع استخدام العملات الرقمية والحلول البديلة للدفع. كما تُشير إلى تحوّلات في التدفقات الرأسمالية، واندماجات صناعية، وتحولات جغرافية في العمليات عبر الحدود. باختصار، تُظهر أمريكا الشمالية مشهدًا رقميًا ديناميكيًا، يُهيمن عليه تركز السوق، وتحولات في نظم الدفع، واعتماد متزايد للذكاء الاصطناعي، مع تحديات تنظيمية وبنائية تُعيق التكامل الكامل. ويبقى الابتكار، وتحسين تجربة المستخدم، وبناء بنى تحتية رقمية متكاملة، محورًا حاسمًا للاستدامة والنمو في العقد المقبل.
