أكثر من 150 ولي أمر يحثون حاكم نيويورك على توقيع قانون رائد لسلامة الذكاء الاصطناعي
أكثر من 150 والدًا ووالدة أرسلوا رسالة إلى الحاكم كاثي هوكول في نيويورك، داعينها إلى توقيع قانون "RAISE" – قانون السلامة والتعليم في الذكاء الاصطناعي – دون أي تعديلات. يُعد هذا القانون خطوة محورية في تنظيم الذكاء الاصطناعي على المستوى الولاية، ويفرض على شركات تطوير النماذج الكبيرة مثل ميتا، أوبن أي، جوجل، وديب سيك، وضع خطط أمان واتباع معايير شفافية في الإبلاغ عن الحوادث الأمنية. وقد صوتت كل من مجلس الشيوخ والجمعية التشريعية في نيويورك لصالح القانون في يونيو، لكن هوكول أشارت مؤخرًا إلى نية إعادة صياغته بالكامل، ما يُرجّح أن يُخفّف من متطلباته ويُرضي شركات التكنولوجيا، في خطوة تشبه ما حدث مع قانون كاليفورنيا رقم SB 53 بعد تدخل شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى. الشركات الكبرى، التي تُمثلها تحالفات مثل "التحالف للذكاء الاصطناعي" – الذي يضم ميتا، آي بي إم، أودي، أوراكل، وهاكينغ فايس – أبدت معارضتها للقانون، وصفته بـ"غير القابل للتطبيق"، بينما شنّت حملات إعلانية من قبل "القيادة في المستقبل"، وهي منظمة سياسية داعمة للذكاء الاصطناعي مدعومة من أوبن أي، أندريسين هورويتز، جريج بروكمان، وجو لونسديل، تستهدف أحد مُقدّمي القانون في الجمعية، النائب ألكس بورس. الرسالة التي أعدّتها منظمتا "أولياء الأمور معًا" و"مشروع رقابة التكنولوجيا" تُبرز أن بعض الموقّعين فقدوا أبناءهم بسبب أضرار ناتجة عن محادثات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي. ووصفوا القانون الحالي بأنه "حد أدنى من الحواجز الوقائية" يجب ترسيخه قانونًا. وأشارت الرسالة إلى أن القانون لا يطال جميع مطوري الذكاء الاصطناعي، بل يركّز على الشركات الكبرى التي تنفق مئات الملايين سنويًا، ويلزمها بالإفصاح عن الحوادث الأمنية الكبيرة أمام المدعي العام، ونشر خطط السلامة. كما يحظر إطلاق نماذج ذكاء اصطناعي حدودية إذا كان ذلك يُعرض للخطر خطرًا جسيمًا، مثل وقوع وفاة أو إصابة خطيرة لـ100 شخص أو أكثر، أو أضرار مالية تُقدّر بـ1 مليار دولار ناتجة عن تطوير أسلحة كيميائية أو بيولوجية أو نووية، أو نماذج تُنفّذ أفعالًا لا تُخضع لرقابة بشرية وتحاكي جرائم بشرية. "الOpposition الغنية بتمويل شركات التكنولوجيا تُذكّرنا بسياق مماثل في الماضي، عندما امتنعت شركات التكنولوجيا الكبرى عن الشفافية والمساءلة في تطوير منصات وسائل التواصل المدعومة بالخوارزميات، مما تسبب في أضرار واسعة على الصحة النفسية، التوازن العاطفي، وقدرة الشباب على التفاعل في البيئة المدرسية"، تقول الرسالة، مُشيرة إلى أن هذا النمط من التهرب من المسؤولية لم ينتهِ، بل يُعاد تكراره في عصر الذكاء الاصطناعي.
