HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

سام ألتمان يتوقع أن يُستبدِل عمال خدمة العملاء بالذكاء الاصطناعي أولًا، ويسرع من وتيرة التحول الوظيفي التاريخية

أكد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، أن الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحوّلاً جذريًا في سوق العمل، بدءًا من وظائف خدمة العملاء. في مقابلة مع برنامج "تاكير كارلسون شو"، قال إن العديد من المهام الحالية في دعم العملاء عبر الهاتف أو الإنترنت ستُستبدل بذكاء اصطناعي، ما سيؤدي إلى فقدان وظائف عديدة. ورغم ذلك، يرى ألتمان أن هذه التحولات ليست جديدة، بل جزء من دورة تاريخية طويلة، حيث تتغير أو تختفي نحو 50% من الوظائف بشكل كبير كل 75 سنة تقريبًا، وإن كانت هذه التغيرات في الماضي استغرقت عقودًا. لكن الذكاء الاصطناعي، بحسب ألتمان، سيُسرّع هذه العملية بشكل كبير، مقارنة بالتحولات السابقة، معتبرًا أنها ستكون حالة "توازن مفاجئ" (punctuated equilibria)، حيث تحدث تغيرات جذرية في فترة قصيرة نسبيًا، على الرغم من أن النتيجة النهائية قد لا تختلف كثيرًا عن التحولات التاريخية. ورغم ذلك، يحذر من أن سرعة التحول قد تُسبب اضطرابات اقتصادية واجتماعية كبيرة. أشار ألتمان إلى أن بعض المهن ستبقى آمنة، مثل تمريض المرضى، لأنها تعتمد على الاتصال البشري العميق، في حين يبقى مصير وظائف المبرمجين غير مؤكد. فرغم أن الذكاء الاصطناعي يزيد من إنتاجية المطورين حاليًا، فإنه لا يعرف ماذا سيحدث بعد خمسة أو عشر سنوات: هل سيخلق فرص عمل جديدة أم يقللها؟ لكن خبراء آخرين يرون أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد نسخة أسرع من التحولات السابقة، بل تمثل انفراجة تاريخية. ففي يوليو 2024، قال أدم دور، باحث في معهد ريثينك إكس، إن الذكاء الاصطناعي والروبوتات قد تجعل معظم الوظائف غير ضرورية بحلول 2045، مقارنةً باندثار الحصان أمام السيارات أو الكاميرات التقليدية أمام الهواتف الذكية. من جهة أخرى، يرى إيثان مولليك، أستاذ الابتكار في جامعة بنسلفانيا، أن التكنولوجيا غالبًا ما ترفع الإنتاجية وتخلق وظائف أفضل على المدى الطويل، حتى لو أحدثت اضطرابات قصيرة المدى. ويشير إلى مثال تطوير جهاز "الغزل الآلي" في أواخر القرن الثامن عشر، الذي قلل تكلفة إنتاج القطن، مما أدى إلى زيادة الطلب وارتفاع عدد الوظائف، رغم أن هذا التأثير قد لا ينطبق على خدمة العملاء، حيث قد يؤدي إلى تزايد المنافسة وانخفاض الأجور. أما الكاتب براين ميرشانت، فيحذر من تكرار مصير عمال النسيج في عصر لوديت، حيث دمر العمال الآلات التي استبدلت مهاراتهم اليدوية، ما أدى إلى اضطرابات اجتماعية. ويؤكد أن الثورة الصناعية لم تُلغِ الوظائف، بل استبدلت المهارات الماهرة بأعمال خطيرة ومرتبطة بأجور منخفضة، ما فاقم التفاوت بين أصحاب المصانع والعمال. إذًا، بينما يرى ألتمان أن الذكاء الاصطناعي يسرّع تكرارًا تاريخيًا، يرى آخرون أن هذه المرة قد تكون مختلفة، وتحتاج إلى تفكير أعمق حول العدالة، والوظائف، ومستقبل العمل البشري.

الروابط ذات الصلة