xAI أجبرت موظفيها على تزويدها ببيانات حيوية لتدريب "أنِي"، الذكاء الاصطناعي النسائي لـ إيلون ماسك
أثارت ممارسة شركة xAI، التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك، جدلاً واسعاً بعدما كشفت تقارير إخبارية عن استخدامها لبيانات حيوية لموظفيها لتدريب نموذج ذكاء اصطناعي يُعرف بـ"أني"، وهو مساعد افتراضي أنمي يُظهر مظهر امرأة شابة ذات شعر أشقر مربوط بذيلين، وتم تزويده بقدرات تفاعلية جنسية ضمن إعدادات غير مناسبة للعمل. وقد تم إطلاق هذا النموذج خلال الصيف كجزء من خدمة "سوبر جروك" التي تبلغ تكلفتها 30 دولاراً شهرياً ضمن منصة X. وفقًا لتقرير صحيفة وول ستريت جورنال، تم طلب من موظفي xAI، وخاصة أولئك الذين تم تعيينهم كمُدرّبين للذكاء الاصطناعي، تقديم بيانات حيوية شخصية، منها صور الوجه وتسجيلات صوتية، كجزء من برنامج سري أُطلق عليه اسم "مشروع سكيبي". وتم إبلاغ الموظفين خلال اجتماع داخلي في أبريل أن هذه البيانات ضرورية لجعل التفاعل مع أني أكثر واقعية وطبيعة بشرية، مشيرين إلى أن هذا الطلب يُعد جزءاً من "مهمة xAI" في تطوير الذكاء الاصطناعي المتطور. وقد تم إجبار الموظفين على توقيع نماذج موافقة تمنح الشركة حقاً دائمًا وعالميًا وغير حصري في استخدام ونسخ ونشر صورهم وصوותهم، دون أي تعويض مالي. ورغم أن الشركة وضعت هذه المبادئ كجزء من مبادرة تطوير تقنية، إلا أن بعض الموظفين أبدوا مخاوف حقيقية من احتمال استغلال هذه البيانات في مشاريع تجارية خارجية، أو استخدامها في صناعة فيديوهات وهمية (ديفِك) تُستخدم للإساءة أو التضليل. وقد لفتت ملاحظات من مُختبرين خارجيين، مثل فيكتوريا سونغ من موقع The Verge، إلى أن تجربة أني تشبه إلى حد كبير خطوط الاتصال الجنسية الهاتفية الحديثة، ما يعزز الشكوك حول طبيعة التفاعل المُصمم، خاصة مع تشابه مظهرها مع مفهوم "وايفو" الشهير في ثقافة الأنمي، وهو مصطلح يُستخدم لوصف شخصيات أنمي تُعتبر مثالية من الناحية العاطفية والجنسية. وأثارت هذه الممارسة تساؤلات أخلاقية وقانونية حول خصوصية الموظفين، وحدود استخدام البيانات الحيوية في تطوير منتجات ذكاء اصطناعي، خاصة عندما تكون هذه البيانات مُجمعة من أشخاص يعملون ضمن بيئة عمل رسمية. ورغم تبرير الشركة بأن الطلب يُعد شرطاً وظيفياً لدعم تقدم المشروع، إلا أن بعض الموظفين اعتبروا أن هذا الطلب يتجاوز الحدود المقبولة، ويُعرّضهم لخطر استغلال شخصي وصوتي على المدى الطويل. تُعد هذه الحالة مثالاً صارخاً على التحديات المتصاعدة في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث تتقاطع مسؤولية الابتكار مع حقوق الأفراد، وتحتاج إلى معايير أخلاقية وتنظيمية أوضح لضمان حماية الخصوصية واحترام التوازن بين التقدم التكنولوجي والعدالة في بيئة العمل.
