كيف تُعيد شركة إيليفانس هيلث تشكيل تجربة الرعاية الصحية للمستهلك من خلال التخصيص الذكي والخدمات الشخصية عالية الجودة
في محاولة لتحسين تجربة المستهلكين في مجال الرعاية الصحية، تسعى شركة إييليفانس هيلث إلى تحويل نموذج الخدمات الصحية ليشبه تجربة الاستخدام السلسة التي توفرها منصات البث الرقمي، لكن بمستوى شخصية أعمق. يقود هذه الرؤية ساوراب تاندون، كبير مسؤولي التجربة في الشركة، الذي يؤكد أن الرعاية الصحية ليست مجرد خدمة، بل تجربة شخصية متعددة الأبعاد تتطلب ثقة وعناية فائقة. في الوقت الذي تُقدّم فيه منصات البث محتوى مخصصًا، تسعى إييليفانس هيلث إلى تجاوز هذا النموذج بجعل التجربة الصحية أكثر تخصيصًا، من خلال معرفة احتياجات الأفراد، ونمط حياتهم، وعاداتهم، مع ضمان حماية بياناتهم بشكل صارم. الشركة تركز على التواجد المستمر للمستهلك، عبر قنوات رقمية متطورة مثل الدردشة عبر الهاتف المحمول، التي تسمح للمستخدم بالبدء في محادثة ثم استكمالها لاحقًا، بغض النظر عن الوقت أو المكان. كما تُبسط إجراءات أساسية مثل البحث عن مقدم رعاية داخل الشبكة، أو فهم مزايا التأمين، أو معالجة المطالبات، أو التسجيل في وصفات طبية، مما يقلل من تعقيدات النظام الحالي. لكن التحول لا يقتصر على التكنولوجيا، بل يمتد إلى تغيير في المفهوم: من شركة تأمين صحي إدارية إلى شريك صحي موثوق طوال حياة الفرد. تُقدّم الشركة برامج داعمة مثل "الرعاية المُخصصة" (Concierge Care)، التي تُقدّم تطبيقًا يُسجّل الأعراض، ويوفر محتوى تعليميًا، ويدعمه مسؤول رعاية يُقدّم مساعدة فورية، خصوصًا لمن يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني، أو السرطان، أو الاضطرابات النفسية. التجربة المستقبلية، وفق تصور الشركة، تُبنى على نموذج "مُوَكِّل صحي شخصي" (My Health Advocate)، حيث يُخصص لكل عميل مسؤول رعاية (مُوَكِّل) يتولى متابعة شؤونه، ويُحافظ على سجل متكامل لاحتياجاته. هذا يُمكّن من تجنب التكرار، ويساعد في التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية، وتقديم حلول مسبقة قبل حدوث المشكلة. بفضل الذكاء الاصطناعي، أصبح من الممكن التعرف على سبب الاتصال تلقائيًا، وفحص التاريخ السابق للمستخدم، مما يقلل من وقت التحقق ويزيد من فعالية الدعم. كما تم التغلب على التحديات التقليدية الناتجة عن تقسيم الأنظمة، والاعتماد على تقنيات حديثة تسمح بدمج البيانات بآمان، وتقديم خدمة متكاملة. الرؤية النهائية، كما يوضح تاندون، هي أن تكون الشركة حاضرة قبل حدوث المشكلة، وحلّها بسرعة، وبناء علاقة طويلة الأمد قائمة على الثقة والشخصية. هذا التحول لا يُعدّ تحسينًا فقط في الكفاءة، بل تحوّل جوهري في طريقة فهم الرعاية الصحية كجزء من حياة الإنسان، وليس كخدمة إدارية. إييليفانس هيلث، التي تخدم أكثر من 109 مليون مستهلك عبر منتجات متنوعة في الرعاية الطبية والصيدلانية والنفسية والرعاية المنزلية، تؤكد أن تحسين تجربة المستهلك ليس خيارًا، بل ضرورة لتحقيق هدفها الأسمى: تحسين صحة البشرية.
