Grammarly تُعيد تسمية نفسها إلى Superhuman ضمن تحوّل استراتيجي نحو منصة ذكاء اصطناعي متعددة المهام
بعد استحواذها على تطبيق البريد الإلكتروني الذكي Superhuman Mail في يونيو الماضي، وتتبعه باقتناء منصة التعاون Coda في ديسمبر 2024، تعلن شركة Grammarly رسميًا عن تحوّل جذري في هويتها، حيث ستُطلق اسم "Superhuman" على مجموعتها الجديدة من أدوات الإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وبدءًا من اليوم، أصبحت جميع الأدوات — بما في ذلك Grammarly نفسه، وSuperhuman Mail، وCoda، إضافة إلى المساعد الذكي الجديد Superhuman Go — متاحة لجميع حاملي اشتراكات Grammarly Pro. يُعد هذا التحوّل جزءًا من رؤية أوسع لتحويل Grammarly من أداة كتابة مُحسّنة إلى منصة ذكية تُمكّن المستخدم من أداء مهامه اليومية عبر كل تبويب في المتصفح، بفضل مساعد ذكي يُعرف بـ"Superhuman Go". يُقدّم هذا المساعد توصيات ذكية مبنية على سياق العمل، مثل جدولة اجتماعات تلقائيًا بناءً على توافر المواعيد في تقويم جوجل، أو استخراج معلومات دقيقة من قواعد بيانات لتحسين عروض العمل. رغم أن الاسم الجديد يُثير تساؤلات حول سرعة التحوّل بعد استحواذ Grammarly على Superhuman Mail بفترة قصيرة، يوضح نوام لوفينسكي، المدير التنفيذي للمنتج في Superhuman، أن هذا التغيير لم يكن مُحفّزًا للاستحواذ، بل كان مُخططًا له منذ أواخر العام الماضي، أي قبل اقتناء Coda. ورغم تغيير الاسم، تؤكد الشركة أن علامة Grammarly لا تزال موجودة، لكنها تُصبح جزءًا من هوية أوسع تُركّز على التكامل بين الأدوات وتمكين المستخدم من إنجاز المهام بذكاء. تُعد Superhuman Go نسخة مطورة من المساعد الذكي السابق "Grammarly Go"، لكنها توسّع نطاق مهامه بشكل كبير. فبينما كان التركيز السابق محدودًا على تحسين الكتابة، أصبحت Superhuman Go قادرة على التفاعل مع أكثر من 100 تطبيق، مثل Google Workspace وMicrosoft Outlook، وتقديم مساعدة مخصصة حسب السياق. كما تُقدّم واجهة مستخدم مألوفة لمستخدمي Grammarly، مع شريط جانبي يعرض التوصيات، ومكانًا لكتابة الأوامر، إضافة إلى متجر جديد للوكلاء الذكيين (Agent Store) يتيح تخصيص الأدوات حسب المهام. تُقدّم Superhuman Go مجانًا لمستخدمي الباقة المدفوعة حتى 1 فبراير 2026، لكن الشركة لم تُعلِن بعد عن سعرها الدقيق بعد ذلك التاريخ. هذا التحوّل يعكس رؤية واضحة: أن مستقبل الإنتاجية لا يكمن في أدوات منفصلة، بل في منصات ذكية تفهم سياق العمل وتُقدّم حلولًا تلقائية، وتُحوّل المستخدم من مُحرّر إلى مُدير مهام مدعوم بالذكاء الاصطناعي.
