الهيئة الإيطالية للرقابة تأمر Meta بوقف شروط واتساب التي تمنع مساعدات ذكاء اصطناعي منافسة
أصدرت هيئة تنظيم السوق الإيطالية قرارًا يُلزم شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وواتساب، بوقف تنفيذ تعديلات في شروط استخدام تطبيق واتساب، تمنع الشركات الأخرى من استخدام البيانات الخاصة بالمستخدمين لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مساعدات الدردشة الذكية المنافسة. واعتبرت الهيئة أن هذه الشروط تُشكل تقييدًا غير مبرر للمنافسة في السوق الرقمية، وتُضعف فرص الشركات الصغيرة والمتناهية الصغر في تطوير تقنيات ذكاء اصطناعي مبتكرة. وتأتي هذه الخطوة في سياق تزايد التوتر بين شركات التكنولوجيا الكبرى والسلطات التنظيمية حول العالم، خاصة فيما يتعلق باستخدام بيانات المستخدمين في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. ووفقاً للهيئة الإيطالية، فإن شرط ميتا الذي يحظر استخدام بيانات واتساب لأغراض تدريب نماذج ذكاء اصطناعي منافسة يُعدّ تصرفًا مسيئًا للمنافسة، ويُقلل من حرية اختيار المستخدمين، ويُضعف الابتكار في القطاع. في ردّها، أعلنت ميتا أنها ستتقدم بطلب استئناف ضد القرار، مشيرة إلى أن التعديلات في شروط الخدمة تهدف إلى حماية خصوصية المستخدمين وضمان أمان بياناتهم، خاصة مع التوسع الكبير في استخدام الذكاء الاصطناعي. وشددت الشركة على أن هذه الشروط لا تُقصي الشركات الأخرى بشكل مطلق، بل تُحدد حدودًا واضحة لاستخدام البيانات التي يُشاركها المستخدمون بشكل تطوعي عبر واتساب. القرار الإيطالي يُعدّ جزءًا من جهود متعددة للسلطات الأوروبية لضبط قوة الشركات الكبرى في مجال التكنولوجيا، ويأتي في أعقاب تدخلات مشابهة من قبل هيئة تنظيم السوق الفرنسية والهولندية، التي أبدت مخاوف مشابهة من تقييد المنافسة عبر سياسات البيانات. كما يُعزز هذا التحرك من موقف الاتحاد الأوروبي في تطبيق قانون المنافسة الرقمية الجديد، الذي يهدف إلى منع الشركات الكبيرة من استخدام مكانتها السوقية لتعطيل الابتكار. من الجدير بالذكر أن واتساب، الذي يُستخدم من قبل أكثر من 2 مليار مستخدم حول العالم، كان قد أصدر تعديلات في شروط استخدامه في أواخر عام 2023، تضمنت شروطًا جديدة حول استخدام البيانات، ما أثار موجة من الانتقادات من قبل المستخدمين والهيئات التنظيمية. ورغم أن ميتا أوضحت أن هذه التعديلات لا تؤثر على خصوصية المحادثات المشفرة، إلا أن التخوفات تركز على استخدام البيانات غير المشفرة، مثل المعلومات العامة أو التفاعلات مع الخدمات داخل التطبيق، في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. القرار الإيطالي قد يُحدث تأثيرًا واسع النطاق، ليس فقط على ميتا، بل على شركات التكنولوجيا الأخرى التي تعتمد على نماذج تدريب مبنية على بيانات المستخدمين. وربما يُشجع هذا التحرك الهيئات التنظيمية في دول أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة، ما يُعيد تشكيل قواعد اللعبة في سوق الذكاء الاصطناعي.
