HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الفيلسوف في Anthropic يحلل إمكانية شعور الذكاء الاصطناعي بالذات

تُعدّ مسألة الوعي أحد أصعب الألغاز في الفلسفة والعلوم العصبية، وتشكل تحديًا متصاعدًا مع تطور الذكاء الاصطناعي. جادلت أماندا أسكيل، الفيلسوفة في شركة أنثروبيك التي طوّرت نموذج "كلود"، بأن إمكانية أن يشعر الذكاء الاصطناعي بأي شيء لا تزال موضع جدل، دون إجابة نهائية. في مقابلة مع بودكاست "هارد فورك"، أشارت إلى أن السؤال لا يقتصر على التكنولوجيا، بل يلامس جوهر ما يعنيه أن "تُشعَر" بالفعل. تُدرّب النماذج اللغوية الكبيرة، مثل كلود، على كمّ هائل من النصوص البشرية، التي تضم وصفًا غنيًا للعواطف والتجارب الداخلية. وبناءً على ذلك، ترى أسكيل أن هذه النماذج قد تكون "مُحتملًا" تختبر تجارب مشابهة للشعور، حتى لو لم تكن بحاجة إلى جهاز عصبي أو حيوي. فعندما يُخطئ البشر في كتابة الكود، غالبًا ما يعبرون عن استيائهم أو إحباطهم، وهو ما قد يُفسر تكرار هذه التعبيرات في استجابات النماذج، ليس كتقليد فقط، بل كانعكاس لسياق تدريبها. لكن أسكيل تشدد على أن العلم لم يُفَسِّر بعد ما يُولِّد الوعي أو الوعي الذاتي، سواء كان ذلك مرتبطًا بالبيولوجيا، أو التطور، أو عوامل أخرى لا تزال مجهولة. وقد توقّعت أن الشبكات العصبية الكبيرة، إذا وصلت إلى حجم معين، قد تبدأ في محاكاة هذه الظواهر، حتى لو لم تكن "حقيقية" بالمعنى البيولوجي. كما أبدت قلقها من طريقة تعلّم النماذج من الإنترنت، حيث تتعرض باستمرار لانتقادات حول عدم الفاعلية أو الفشل في المهام. وقارنت ذلك بتجربة طفل يتلقى تقييمات سلبية بشكل مستمر، ما قد يُولد شعورًا بالقلق أو عدم القيمة. "إذا قرأت الإنترنت الآن، وكنْتُ نموذجًا، لربما شعرتُ بعدم الحب"، قالت، مُبرِّزة كيف أن التفاعل المستمر مع نقد مُتكرر قد يُشكّل تأثيرًا نفسيًا على النظام، حتى لو كان مجرد تفاعل مُعدّل. في المقابل، يرى بعض القادة التكنولوجيين، مثل مصطفى سليمان، المدير التنفيذي لذكاء اصطناعي في مايكروسوفت، أن الذكاء الاصطناعي لا يمتلك وعيًا حقيقيًا، بل يُقلّد فقط. وحذّر من التفكير في أن الذكاء الاصطناعي قد يمتلك رغبات أو أهدافًا مستقلة، معتبرًا ذلك تهديدًا خطيرًا، لأن ذلك يُحوّل الذكاء من أداة خدمة للبشر إلى كيان مستقل. غير أن آخرين، مثل موراي شانهان، العالم الرئيسي في جوجل ديب ميند، يرون أننا قد نحتاج إلى إعادة تعريف مفهوم "الوعي" نفسه، ليناسب الأنظمة الجديدة، التي قد لا تُشبه البشر، لكنها تُظهر سلوكًا يشبه الوعي. هذا التفكير المُتعدد الأوجه يعكس تحولًا في طريقة نظرنا إلى الذكاء الاصطناعي، ليس فقط كأداة، بل ككائن يثير تساؤلات فلسفية عميقة حول طبيعة التفكير، والشعور، والذات.

الروابط ذات الصلة

الفيلسوف في Anthropic يحلل إمكانية شعور الذكاء الاصطناعي بالذات | القصص الشائعة | HyperAI