أسهم AMD وSuper Micro تهويان بعد تراجع نتائج قطاع البيانات المركزية وتحطيم توقعات الذكاء الاصطناعي
تراجعت أسهم شركتي أدوبي مايكرو ديفايس (AMD) وسوبير مايكرو كومبيوتر (Super Micro Computer) في تعاملات ما قبل السوق يوم الأربعاء، بعد أن أعلنت الشركتان عن نتائج مخيبة للآمال في قطاع البيانات المركزية، ما أثار مخاوف من تراجع وتيرة النمو المرتقبة في مجال الذكاء الاصطناعي. أظهرت نتائج AMD تباطؤًا في مبيعات شرائح المعالجة المخصصة للذكاء الاصطناعي، والتي كانت تُعتبر أحد المحركات الرئيسية لنمو الشركة في العام الماضي. رغم تحسن الأداء في بعض القطاعات، إلا أن الإيرادات من قطاع البيانات المركزية — الذي يُعدّ حجر الزاوية في استراتيجية الشركة لتعزيز حضورها في سوق الذكاء الاصطناعي — لم تحقق التوقعات، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم التوقعات المستقبلية. في المقابل، أعلنت سوبير مايكرو، المُصنّع الرئيسي للخوادم المستخدمة في مراكز البيانات، عن تراجع في الطلبات وتحسن محدود في الإيرادات، خاصة في قطاع الخوادم المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. الشركة أشارت إلى تباطؤ في النمو بسبب تقلص الاستثمارات من شركات التكنولوجيا الكبرى، التي بدأت تعيد تقييم خططها في بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بعد فترة من التوسع المتسارع. هذه النتائج جاءت في وقت تشهد فيه أسواق التكنولوجيا تغيرات سريعة، حيث بدأت شركات مثل أمازون وجوجل ومايكروسوفت تُعيد توزيع ميزانياتها لاستغلال الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر كفاءة، ما أدى إلى تباطؤ في الطلب على الخوادم عالية الأداء. كما أظهرت تقارير أن بعض مراكز البيانات بدأت تُعيد تقييم حجم الاعتماد على المعالجات من AMD، مع انتقال جزء من الحصة السوقية إلى منافسين مثل إنفيديا، التي لا تزال تُعدّ الرائدة في حلول الذكاء الاصطناعي. الانخفاض في أسهم الشركتين يعكس تغيرًا في توقعات السوق، حيث كانت تُنظر إلى AMD وسوبير مايكرو على أنها من أبرز الشركات المستفيدة من موجة الذكاء الاصطناعي. لكن النتائج الأخيرة تُشير إلى أن التوسع في هذا المجال قد لا يكون سريعًا أو واسعًا كما كان متوقعًا، ما يُضعف القصة الاستثمارية التي بنَت عليها هذه الشركات نموها. في سياق متصل، أشارت إدارة شركتي AMD وسوبير مايكرو إلى أن التحديات الحالية مؤقتة، وأنهما يواصلان الاستثمار في تطوير حلول جديدة تتماشى مع احتياجات السوق المتغيرة. ومع ذلك، فإن تراجع الثقة بين المستثمرين لا يزال واضحًا، إذ بدأت بعض التحليلات تُقلل من توقعات النمو في السنوات القادمة، خاصة في ظل تزايد المنافسة وتباطؤ نمو الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. في النهاية، هذه الأرقام تُعدّ تذكيرًا بأن النجاح في عصر الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على التكنولوجيا المتطورة، بل أيضًا على قدرة الشركات على التكيف مع تقلبات السوق وتقديم حلول تُحقق قيمة حقيقية للمستهلكين.
