الصين تُقدّم مقترحًا لمنظمة عالمية جديدة للتعاون في الذكاء الاصطناعي
أكدت الصين مؤخرًا على نيتها إنشاء منظمة جديدة للتعاون العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار سعيها لتعزيز دورها كقائد رئيسي في مجال التكنولوجيا المُحَوِّلة للعالم. وتشهد المنافسة بين الصين والولايات المتحدة على التحكم في مسيرة تطوير الذكاء الاصطناعي ارتفاعًا، حيث تسعى كل من الدولتين لفرض نفوذها على هذا المجال الاستراتيجي الذي يُعتبر من المحركات الرئيسية للابتكار في القرن الحادي والعشرين. وأشارت التقارير إلى أن الصين ترى في هذه المنظمة فرصة لتعزيز الشراكة الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتقديم نموذج للتعاون يختلف عن النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة، والذي يركز على الحماية والسيطرة على التكنولوجيا الحيوية. وتحاول بكين جذب الدول النامية والدول الأخرى التي قد تكون مهتمة بمشاركة مفتوحة وتعاون غير محدود، بعيدًا عن القيود التي قد تفرضها الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تُعد هذه المنظمة منصة لتبادل المعرفة وتطوير المعايير العالمية في الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تعزيز الشفافية وتحسين الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا. وقد تشمل أهدافها أيضًا دعم البحث العلمي وتحفيز الابتكار في مجالات مثل الصحة والتعليم والنقل. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه التكنولوجيا العالمية تطورات سريعة، وتتزايد الضغوط من أجل وضع إطار تنظيمي عالمي يضمن الاستخدام الآمن والمستدام للذكاء الاصطناعي. وتعتبر الصين من الدول الرائدة في هذا المجال، حيث تستثمر بقوة في البحث والتطوير، وتُطور منتجات وتقنيات مبتكرة تُستخدم في مختلف القطاعات. رغم أن هذه الخطوة تُعتبر جزءًا من مسيرة الصين الطويلة لتعزيز نفوذها في العالم الرقمي، إلا أن التحديات لا تزال كبيرة، خاصة في ظل الخلافات الجيوسياسية والتركيز المتزايد من الدول الغربية على أمن المعلومات وحماية البيانات. ومع ذلك، ترى بكين أن هذه المنظمة ستُسهم في بناء جسر بين الدول المختلفة، وتعزيز التفاهم حول مستقبل التكنولوجيا.
