توم براون، المؤسس المشارك في Anthropic، بنى مسيرته في الذكاء الاصطناعي من خلال التعلم الذاتي والشبكات المهنية، وشارك 5 نصائح مهنية قيّمة توم براون، الذي كان من بين أول 20 موظفًا في OpenAI، لم يكن يومًا يُنظر إليه كـ "نجم" في مجال الذكاء الاصطناعي. قبل سنوات قليلة، كان يحصل على علامة B- في مادة الجبر الخطي. لكنه، من خلال تعلمه الذاتي وشبكاته المهنية، تطور ليصبح أحد أبرز الأسماء في صناعة الذكاء الاصطناعي، ثم تأسس معه شركة Anthropic. في حديثه مع Business Insider، كشف براون عن رحلته التي بدأت بخطوات بسيطة لكنها محفوفة بالتحديات. كان أول عمل له في شركة Grouper، تطبيق يُنظّم المواعيد الجماعية، حيث اشترك فيه جريج بروكمن، الرئيس التنفيذي وشريك تأسيس OpenAI، بانتظام. هذا التفاعل الصغير أصبح جسرًا لانضمام براون إلى عالم الذكاء الاصطناعي. "كان ينشر في شرائح الشركة: 'أنا ذاهب إلى Grouper، من ينضم؟' لعام كامل"، كما قال براون. "ومن ثم أصبحت قريبًا منه، وهذا ما مكّنه من تقديمني إلى OpenAI." أبرز ما أبرزه براون في رحلته هو أهمية بناء شبكة مهنية مع من يُعجبك وترغب أن تكون مثلهم. "احيط بنفسك بالأشخاص الذين ترغب أن تكون مثلهم، فستصبح أشبه بهم بمرور الوقت"، كتب في رسالة إلكترونية. كما شجّع على وجود مرشدين ومجتمعات داعمة في مسار التعلم: "من الأسهل تعلّم شيء ما إذا كان لديك مُرشد أو مُرشّدان، وفريق من الأصدقاء يتعلمون معك". في البداية، كان براون يشعر بالقلق من أن مهاراته قد لا تكفي لدخول عالم الذكاء الاصطناعي، خاصةً قبل ظهور ChatGPT وانتشاره في المنتجات الاستهلاكية. "كانت تبدو وكأنها مهنة للنُخبة فقط"، كما قال في بودكاست YC. لكنه قرر أن يتحدى هذا التصور، وقضى ستة أشهر في دراسة الذكاء الاصطناعي بجدّ. خلال هذه الفترة، استخدم موارد مثل كتاب "Linear Algebra Done Right" لشيلدون أكسلر، وكتاب Google DeepMind "How to Scale Your Model"، بالإضافة إلى منصات مثل Coursera وKaggle، واستخدم قسيمة من أعضاء YC لشراء وحدة معالجة رسومات (GPU). بعد انتهاء فترة التحضير، بدأ بالتواصل مع بروكمن شهريًا لطلب فرصة للعمل: "أرسلت له رسالة فور إعلان OpenAI، وقلت: 'أريد المساعدة بأي شكل، حتى لو كان مسح الأرض، لدي معرفة هندسية وتجربة في الأنظمة الموزعة، وأنا مستعد لمساعدتكم بأي طريقة'". استُقبل طلب براون، وتم تعيينه في مشروع ألعاب في OpenAI، لكنه انتظر تسع أشهر قبل أن يبدأ العمل في مجال التعلم الآلي. في عام 2021، غادر براون OpenAI مع داريو وديانيليا أمودي وغيرهم لتأسيس Anthropic. رغم أنه لا يرى أن طريقته مناسبة للسوق الحالي — خاصةً بعد أن أصبح الذكاء الاصطناعي مجالًا مزدحمًا — إلا أنه يقدّم نصائح مفيدة للشباب المهتمين: "اتخذ مخاطر أكبر، وحاول العمل على مشاريع تجعل أصدقائك متحمسين لها، أو تجعل النسخة المثالية من نفسك فخورة بإنجازها". وفي رسالته الأخيرة، شجّع على التعلّم من خلال العمل الفعلي: "أفضل طريقة لتصبح جيدًا في شيء ما هي أن تبدأ في تنفيذه مباشرة، ثم ترى أين تفشل. هذا سيُظهر لك أين تحتاج إلى التدريب". وأخيرًا، نصح بمواصلة الحد من النفقات الشخصية: "احتفظ بتكاليفك الشخصية منخفضة، حتى تتمكن من تحمل الفشل وتكرار المحاولة".
تُعدّ رحلة توم براون في عالم الذكاء الاصطناعي نموذجًا للتحدي والانطلاق من خلفية غير مُستَعدّة تقنيًا. قبل أن يصبح أحد أبرز الشخصيات في مجال الذكاء الاصطناعي، كان يُعاني من درجة B- في مادة الجبر الخطي، لكنه استطاع أن يحوّل هذا الضعف إلى نقطة انطلاق من خلال التعلّم الذاتي والشبكات المهنية. بدأ بتجربة عمل في تطبيق "غروبر" الذي يُنظّم المواعيد الجماعية، حيث اجتذب انتباه جريج بروكمان، أحد مؤسسي OpenAI، الذي كان يُشارك في تجارب التطبيق. هذه العلاقة بدأت بعدها تُشكّل جسرًا له إلى عالم الذكاء الاصطناعي. بعد ذلك، قرّر براون أن يتحدى نفسه، وقضى ستة أشهر في التعلّم الذاتي المكثف لمواكبة مجال الذكاء الاصطناعي. استخدم موارد مثل كتاب "الجبر الخطي المُنجز" لشيلدون أكسلر، وكتاب Google DeepMind "كيف تُدرّب نموذجًا كبيرًا"، بالإضافة إلى دورات كورسيرا ومشاريع كاجل. كما استفاد من بطاقة خصم تقدّمه خريجو Y Combinator لشراء وحدة معالجة رسومية (GPU) لتجربة النماذج. في هذه المرحلة، بدأ يرسل رسائل شهرية إلى بروكمان، يقدّم فيها استعداده للعمل، حتى لو كان في مهام بسيطة مثل "ممسحة الأرض"، مؤكدًا أن هدفه هو المساعدة. بعد فترة، وُضع براون في مشروع لألعاب فيديو في OpenAI، لكنه لم يبدأ العمل في الذكاء الاصطناعي الحقيقي إلا بعد تسع أشهر إضافية. في عام 2021، غادر OpenAI مع داريو ودانييلا أمودي وآخرين لتأسيس شركة Anthropic، التي تُركّز على تطوير الذكاء الاصطناعي الآمن والشفاف. في مقابلة مع Business Insider، شارك براون خمسة نصائح مهنية مستندة إلى تجربته: أولاً، اجعل من الأشخاص الذين تُحِبّ أن تكون مثلهم محيطك، لأنك ستتّخذ صفاتهم تدريجيًا. ثانيًا، ابحث عن مُرشد أو مُرشدين، وانضم إلى جماعة من المتعلّمين، لأن التعلم الجماعي يُسهّل التقدّم. ثالثًا، تعلّم كيف تكون مفيدًا: تواصل مع من يعملون في المجال الذي تريده، ووضّح كيف يمكنك المساعدة. رابعًا، ابدأ بالفعل، لا تنتظر الكمال؛ تعلّم من الأخطاء، فذلك يُظهر لك من أين تحتاج إلى التدرّب. خامسًا، احتفظ بتكاليفك الشخصية منخفضة، لتمكّنك من اتخاذ مخاطر أكبر في مسيرتك المهنية. وأكّد براون أن طريقة عمله في عام 2015 قد لا تناسب السياق الحالي، حيث أصبحت مجالات الذكاء الاصطناعي أكثر تنافسًا واحترافية. لكنه شجّع الشباب على اتخاذ مخاطر، والعمل على مشاريع تُثير إعجاب أصدقائهم أو تُرضي النسخة المثالية من أنفسهم. في النهاية، يرى أن أفضل طريقة لتصبح ماهرًا هي الممارسة المباشرة، حتى لو فشلت في البداية.