فنانة ذكاء اصطناعي في هوليوود تقدم نصائح لمن يرغب في توظيف التكنولوجيا لتعزيز مسيرته المهنية
مinta كارلسون، البالغة من العمر 35 عامًا والمعروفة باسم أرامينتا ك، هي مهندسة إبداعية أولى في شركة مونفاللي، إحدى الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في هوليوود، حيث تعمل في استوديو الأفلام الذكي أستيريا، الذي تشارك في تأسيسه المخرجة والممثلة ناتاشا لونيه والمنتج برين موسير. تُعد كارلسون من أوائل الفنانين الذين يدمجون بين المهارات الفنية والإبداعية في عصر الذكاء الاصطناعي، وتعتبر نموذجًا للفئة الجديدة من العمال في صناعة السينما. بدأت مسيرتها في الفن بعد دراستها للدراما والكتابة المسرحية، ثم انتقلت إلى التصميم الجرافيكي، حيث طوّرت مهاراتها الذاتية. في 2022، بدأت بالعمل مع نموذج ستايلب ديفوسيون، وعندما لم تكن راضية عن النتائج، قررت تعلم تدريب النماذج الذكية، وهي عملية تُعرف بـ"الضبط الدقيق" (fine-tuning). تشرح أن هذه العملية تشبه تدريب نموذج على صورة معينة، مثل تفصيل تنين محدد من حيث الشكل، الحركة، والتفاصيل البصرية من زوايا مختلفة، حتى يفهم النموذج التفاصيل الدقيقة عند طلب مشهد معين. في أستيريا، تعمل كارلسون على إنشاء مشاهد رسوم متحركة، ودعم فرق التصوير البصري، ومساعدة المخرجين على تطوير شخصيات وتصاميم فنية متسقة. أشارت إلى أنهم ساعدوا أحد الاستوديوهات مؤخرًا في تطوير مشهد حفل مُقصَّر بسبب الميزانية، باستخدام الذكاء الاصطناعي لاستكماله بجودة عالية. تؤكد كارلسون أن الذكاء الاصطناعي لا يُمثّل تهديدًا مباشرًا للفنانين، بل أداة تُستخدم بمساعدة الإبداع البشري. "الذكاء الاصطناعي لا يملك رؤية أو رأيًا"، تقول، مشيرة إلى أن النتائج تعتمد على جودة التوجيه والبيانات المدخلة. وتحذر من فكرة أن الذكاء الاصطناعي يمكنه استبدال الفنان، مشيرة إلى أن التمييز بين الصور الجيدة والرديئة يتطلب حاسة فنية حادة لا يمكن تدريبها بسهولة. تُقدّم نصائح عملية للفنانين في هوليوود: لا تُجرب كل الأدوات، بل ركّز على حل مشكلة محددة، مثل رسم شخصية من زوايا متعددة أو جعل شخصية تمشي على الشاشة. وتُوصي باستخدام منصات مثل ريبليكيت أو فال لاختبار نماذج مفتوحة المصدر. كما تشدد على أهمية تطوير الإبداع أكثر من المهارات التقنية، لأن الفنانون هم من يحددون ما يجب طلبه من الذكاء الاصطناعي. تختتم بتفاؤل بأن الذكاء الاصطناعي سيُسهم في إطلاق مشاريع كانت ستُوقف بسبب التكاليف أو المحدودية، مشيرة إلى أن الفنانين لا يزالون ضروريين في كل خطوة من خطوات الإنتاج، وأن النجاح يعتمد على التعاون بين الإبداع البشري والتقنية، وليس على الاستبدال.