HyperAIHyperAI
Back to Headlines

السبب الحقيقي وراء إتاحة خدمة الذكاء الاصطناعي بقيمة 17000 روبية مجانًا

منذ شهر واحد

السبب وراء إعطائهم خدمة الذكاء الاصطناعي المميزة بقيمة 17000 روبية للعملاء مجانًا ليس مجرد تبرع، بل هو استراتيجية طويلة المدى لبناء منصات تُصبح أساسًا للتقنيات المستقبلية. في الهند، بدأت شركة "أيرتل" بتقديم اشتراكات "بيركسكيتي برو" بقيمة 17000 روبية سنويًا مجانًا لجميع مستخدميها، بينما تقدم "جوجل" خدمة "جيميني إيه آي برو" بقيمة 19500 روبية مجانًا للطلاب. هذه ليست مبادرات عشوائية، بل خطوات مدروسة للاستحواذ على قاعدة مستخدمين ضخمة. الهدف الأساسي من هذه الإجراءات ليس بيع النماذج الذكية الاصطناعية، بل جعل هذه الشركات المنصات الأساسية التي تعتمد عليها الشركات الأخرى لدمج الذكاء الاصطناعي في منتجاتها وخدماتها. هذا يشبه التحول من الحواسيب المكتبية إلى الهواتف المحمولة، حيث أصبحت الشركات التي تسيطر على المنصات (مثل "آبل" و"جوجل") الأكثر ربحًا من خلال التحكم في البيئة التي تُبنى عليها التطبيقات الأخرى. من المتوقع أن تصبح النماذج الذكية الاصطناعية مُستهلكة، أي أن جميع الشركات ستقدم نماذج قوية وشبه مماثلة. لكن الفرق سيكون في عدد المستخدمين الذين يعتمدون على منصات معينة. فكلما زاد عدد المستخدمين، زادت فائدة البيانات التي تجمعها هذه الشركات، مما يُحسن أداء النماذج ويُعزز مكانتها. في هذه الحالة، عندما تقدم "جوجل" خدمة "جيميني" للطلاب، فهي لا تقدم فقط مساعدة تعليمية، بل تجمع بيانات حول كيفية تفاعل الأجيال الجديدة مع الذكاء الاصطناعي، وهو أمر يُعتبر حيويًا لتطوير منتجات مستقبلية. السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف يمكن لهذه الشركات إعطاء خدمات باهظة الثمن مجانًا؟ الجواب يكمن في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت أرخص في التشغيل، حيث يمكن تقليل التكاليف بنسبة 75% عبر التحسينات التقنية. علاوة على ذلك، لا تهدف هذه الشركات إلى تحقيق ربح مباشر من الخدمة المجانية، بل تستخدمها كوسيلة للترويج لخدماتها للشركات، حيث تُعتبر عقود الذكاء الاصطناعي للشركات مربحة للغاية، وقد تصل إلى ملايين الروبيات سنويًا. هناك جانب نفسي مهم في هذه الاستراتيجية: عندما تكون الخدمة مجانية، يصبح المستخدم أكثر ميلاً للاعتماد عليها وتطوير عادات استخدامها. هذا يخلق فرقًا كبيرًا بين "الخدمة الرخيصة" و"الخدمة المجانية"، حيث أن الأخيرة تؤدي إلى تبني أعمق وثابت. على سبيل المثال، الطلاب الذين يستخدمون "جيميني" بشكل مجاني سيصبحون معتادين على استخدامها، وعندما يبدأون في العمل، من المرجح أن يوصوا بها لشركاتهم. في النهاية، هذه الشركات ليست تقدم خدماتها مجانًا بل تبني منصات تُصبح جزءًا من البنية التحتية لمستقبل الذكاء الاصطناعي. من خلال جذب المستخدمين، تُحاول هذه الشركات ضمان تفوقها في عالم تصبح فيه التقنيات الذكية الاصطناعية جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، مما يمنحها قوة كبيرة في المستقبل. "أيرتل" و"جوجل" و"مايكروسوفت" تدرك أن هذه هي مرحلة تحول تقني كبير، وتحاول أن تكون الأطراف المهيمنة على هذه المنصات، تمامًا كما فعلت في تحولات سابقة مثل التحول إلى الإنترنت والهواتف المحمولة.

Related Links

السبب الحقيقي وراء إتاحة خدمة الذكاء الاصطناعي بقيمة 17000 روبية مجانًا | العناوين الرئيسية | HyperAI