رئيس شركة People يصف جوجل بـ"الطرف غير الأخلاقي" ويتهمها بسرقة المحتوى لدعم ذكاءها الاصطناعي
أكد نيل فوجيل، الرئيس التنفيذي لشركة People، Inc. (المعروفة سابقًا باسم Dotdash Meredith)، أن جوجل تُعدّ "مُتّخذًا لسلوكيات سيئة" بسبب استخدامها لنفس الـ"روبوت التصفح" (crawler) لفهرسة المواقع في محرك البحث وتمكين منتجات الذكاء الاصطناعي، ما يُعتبر استغلالًا لمحتوى المنشورات دون مقابل. الشركة، التي تدير أكثر من 40 علامة تجارية مثل "بيبلي" و"فود آند واين" و"ترافل آند ليزشر"، تُعاني من تراجع حاد في حركة المرور من جوجل، التي انخفضت من 65% قبل ثلاث سنوات إلى "نحو 25%" حاليًا، حسب فوجيل، مضيفًا أن نسبة الحركة من جوجل وصلت في السابق إلى 90% من إجمالي الزيارات من الإنترنت المفتوح. رغم نمو جمهور الشركة وزيادة الإيرادات، أوضح فوجيل أن الأمر ليس متعلقًا بالربح، بل بالعدالة: "لا يمكن لشركة أن تأخذ محتوانا لتنافسنا". ودعا إلى تأسيس توازن في عصر الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن اعتماده على حل Cloudflare لحظر روبوتات الذكاء الاصطناعي التي لا تدفع مقابل المحتوى دفع شركات كبيرة (من مزودي نماذج لغوية كبيرة) إلى التفاوض على صفقات ترخيص. ورغم عدم التصريح باسم الشركات، أكد فوجيل أن التفاوضات متقدمة مقارنةً بالماضي. لكن جوجل تظل استثناءً، إذ لا يمكن حظر روبوتها بسبب خطر فقدان التصنيف في محرك البحث، ما يُفقد المنشورات جزءًا مهمًا من حركة المرور. ووصف فوجيل هذا السلوك بأنه "متعمد"، مشيرًا إلى أن جوجل تعرف جيدًا أن الحظر سيؤثر على حضورها في البحث، لكنها تختار عدم تقسيم الروبوتات. أيدت جانيس مين، الرئيسة التنفيذية لـAnkler Media، هذه الملاحظة، ووصفت جوجل وMeta بـ"اللصوص المحتويات" منذ زمن. وذكرت أن شركتها تمنع روبوتات الذكاء الاصطناعي تمامًا، ولا ترى فائدة من التعاون مع شركات الذكاء الاصطناعي حاليًا. من جانبه، أشار مات ثايس برايس، الرئيس التنفيذي لشركة Cloudflare، إلى أن التحول في سلوك شركات الذكاء الاصطناعي قد يُحدثه قانون جديد، وليس فقط دعاوى قضائية قائمة على قانون الملكية الفكرية القديم. وانتقد فكرة الاعتماد على مبدأ "الاستخدام العادل" (fair use)، مشيرًا إلى أن النماذج المُدرّبة على محتوى مُسروق تُعدّ مشتقات، وبالتالي قد تكون محمية قانونيًا، كما حدث في تسوية أنتروبيك مع ناشري الكتب بقيمة 1.5 مليار دولار. وأضاف برايس أن "كل ما هو خاطئ في العالم اليوم، في جزء منه، خطأ جوجل"، لأنها علّمت المنشورات أن تُقدّر حركة المرور أكثر من الجودة، ما دفع شركات مثل بزفيج إلى كتابة محتوى تجذب النقرات. ومع ذلك، اعترف بوجود ضغوط داخلية كبيرة في جوجل، وقال إنه يتوقع أن "بحلول نفس الوقت العام القادم"، ستبدأ جوجل في دفع المنشورات مقابل استخدام محتواها في نماذج الذكاء الاصطناعي.
